حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

د. عبدالرحيم محمد
تهتم بالإدارة ومهارات الإتصال والموارد البشرية , ,والقيادة والإعلام

07/10/2008 GMT 1

القبعات الست ... فلسفة تفكير

drabdo @ 08:14

إن الأسلوب الذي نفكر به اليوم يحدد مسارنا في المستقبل " إدوارد دي بونو"

يعتبر التفكير أحد الموارد الأساسية للإنسان ، بل هو المورد الرئيسي الذي يمكن الإنسان من حسن توجيه واستغلال الموارد الأخرى، وتزاد قيمة وأهمية هذا المورد كلما حرر الإنسان نفسه من القيود التي يفرضها على تفكيره، فكلما أطلق الإنسان لنفسه العنان في التفكير في الموضوع الذي يدرسه أو يفكر فيه، كلما استطاع أن يتوصل إلى عدد هائل من الأفكار الإبداعية، ومن هنا اهتم العلماء بابتكار وتطوير الأساليب التي تساعد الإنسان في عملية التفكير وزيادة طاقاته الإبداعية ، القبعات الست هي إحدى الوسائل المستخدمة في تنمية التفكير الإبداعي.
والمشكلة الرئيسية التي تمثل عقبة أمام تفكيرنا هي الحيرة ، وذلك لأننا في كثير من الأحيان نقوم بإنجاز أكثر من عمل في وقت واحد، وهنا تحدث المشكلة، لماذا؟، لأن المعلومات والمنطق والعواطف تتداخل وتتزاحم. فهنا نكون مثل شخص يقذف بعدد كبير من الكرات تجاه الهدف في وقت واحد ، وربما لا يصيب الهدف. وهنا يجب أن نقوم بعمل واحد في الوقت الواحد و بذالك نستطيع أن نفصل بين العاطفة و المنطق و بين الإبداع و المعلومات.
ومن مشكلاتنا أيضا أن الكثيرين يفكرون بطريقة تلقائية وروتينية وليس بطريقة مدروسة، وهناك فرق كبير بين التفكير المدروس و المتأني المُركز و الذي يعتمد على الخلفية و التجارب و البيئة السابقة للتغلب على المشاكل الروتينية و التعامل معها والتفكير الروتيني. على سبيل المثال الجميع يركضون و لكن الرياضي يركض بهدف مدروس ويتلقى تدريباً خاصاً لغرض الرياضة. ولتوضيح الفرق بين التفكير الروتيني والتفكير المدروس الذي يقوم على أسس علمية نعرض المثال التالي.
التفكير الروتيني: عندما تقود سيارة عليك اختيار الطريق و السير عليه و الابتعاد عن طرق المركبات الأخرى و تقوم بقراءة الإرشادات المرورية و اللوحات و تتخذ قراراتك على ضوئها , ولكنك لا تصنع خريطة و تسير بموجبها .
التفكير المدروس: تستكشف الطريق وترسم خريطة بطريقة موضوعية و محايدة و من أجل ذلك يتوجب عليك النظر للأمور بوضوح و سعة أفق , و هذا مختلف تماماً، عن التفكير الروتيني الذي يقوم على مجرد ردود الأفعال عند رؤية اللوحات الإرشادية .

التفكير والعملية الإبداعية:
التفكير هو مورد أساسي لجميع البشر. ولكن يجب أن لا نرضى ونقتنع بأهم مورد لنا بغض النظر عن مدى إجادتنا وتفوقنا فيه.ولابد أن نسعى دائماً إلى تطويره. ويجب أن نعلم
أن التشتت من اكبر العوائق أمام التفكير لأننا نحاول أن نعمل الكثير مرة واحده، فنخلط مابين المشاعر والمعلومات والمنطق والتطلعات.
وهناك صعوبة واجهت العلماء في تعريف التفكير نظرا لما يكتنفه من غموض ، وقد حدد العلماء الكثير من التعريفات للتفكير ، نذكر منها هذا التعريف " التفكير هو نشاط يحدث في الدماغ بعد الإحساس بواقع معيَّن ، مما يؤدي إلى تفاعلٍ ذهنيٍّ ما بين قُدُرات الذكاء. وهذا الإحساس والخبرات الموجودة لدى الشخص المفكر ، ويحدث ذلك بناءً على دافعٍ لتحقيق هدف معين بعيداً عن تأثير المعوقات.
تقوم العملية الإبداعية على ركيزة أساسية وهى أنماط التفكير الإنساني والعقل البشرى والاتجاهات الفكرية وكيفية تعامل الإنسان مع الأحداث والمواقف المختلفة .
وهناك العديد من الطرق التي يتم استخدامها في الحصول على الأفكار الإبداعية منها قبعات التفكير الست . فغالبا ما نتصور أن عقول الناس متفاوتة ويختلف حجمها من شخص لأخر وان هناك علاقة بين حجم المخ ونوع وطريقة التفكير، ولكن هذا غير صحيح ، لأن العقول واحدة ولكن طريقة التفكير هي التي تختلف. فقد تجد بعض الناس عندما يواجههم موقف أو مشكلة يفكرون بطريقة واحدة وينظرون للموضوع من زاوية واحدة ضيفة ، بينما آخرون ينظرون للموضوع من منظور أوسع ومن مختلف الجوانب ، ويسمى هذا النوع من التفكير بالتفكير الجانبي lateral thinking ، ولتعلم هذا النوع من التفكير يجب التدريب على "القبعات الست Six Thinking Hats و هي تطوير لطريقة العصف الذهني Brain Storming وقد وضع العالم (ادورد دى بونو) ست قبعات ملونه يرتديها الناس كل حسب تفكيره. و هو طبيب بريطاني ذو أصل مالطي والذي نقل تخصصه من جراحة المخ إلى الفلسفة. والذي أصبح في ما بعد أشهر اسم في العالم في مجال التفكير وتحليلية وأنماطه. وكان من أهم إبداعاته نظرية ”القبعات الست“ و“التفكير الجانبي“
مفهوم القبعات الست
هي تقسم التفكير إلى ستة أنماط واعتبار كل نمط قبعة يلبسها الإنسان أو يخلعاها حسب طريقة تفكيره في تلك اللحظة. ولتسهيل الأمر فقد أعطى ادوارد لون مميزاً لكل قبعة لنستطيع تميزه وحفظه بسهولة. وتستخدم هذه الطريقة في تحليل تفكير المتحدثين أمامك بناءاً على نوع القبعة التي يرتدونها.
وهذه الأشكال الستة من الألوان تم اختيارها لتضفي نوعا من الجو النفسي على عملية التفكير. فقد ثبت علميا ما للألوان من تأثير نفسي على البشر من خلال تجارب عملية تبين من خلالها دور الألوان في استثارة مشاعر نفسية مختلفة. وقد ارتبطت بعض الألوان في لاوعي كثير من الناس على مر العصور بمشاعر محددة. فالأحمر يرمز إلى الحب ولذلك اختير ليدل على التفكير العاطفي، أما الأصفر فقد ربط بالتفكير الإيجابي وهو مأخوذ من لون الشمس الصفراء لما لها من دور عظيم في عملية الحياة والنمو على سطح الأرض فهي مصدر جميع أنواع الطاقة، أما الأسود فارتباطه بالتفكير التشاؤمي ، واللون الأبيض يرمز إلى النقاء والصفاء ولذلك جعل رمزا على التفكير المحايد الذي لا يحمل أية توجهات مسبقة لا إيجابية ولا سلبية، أما الأخضر فيرمز إلى التفكير الإبداعي وهو لون النباتات لما فيها من عظيم بديع خلق الله الظاهر للعيان، وأخير الأزرق يرمز للتفكير الشمولي وهو لون السماء الزرقاء المحيطة بالأرض كما أنه لون البحر المحيط باليابسة.

الهدف من القبعات الست:
هناك مجموعة من الأهداف وراء استخدام القبعات الست في عملية التفكير وهي:
• تحديد الأدوار:
وذلك لمنع الخلط والتداخل والعشوائية لأنها تعتبر أكبر معوقات التفكير في مناقشة ودراسة الموضوعات.
• توجيه الانتباه:
فهي تساعد على تركيز الانتباه في التفكير و تتيح فرصة تناول الموضوع من ستة زوايا مختلفة. وبالتالي يكون تفكيرا منطقيا وليس قائما على ردود الأفعال.
• الملائمة و التوافق و التجانس:
تعمل هذه الطريقة على تحقيق التوافق والتجانس حول الموضوع وذلك من خلال عرض الجوانب الإيجابية والسلبية.
• وضع قواعد للتعامل مع المواقف:
ويقصد بها النظر لكل أمر من الأمور بزاوية مختلفة، وعدم النظر للأمور كلها من زاوية واحدة ، على سبيل المثال هناك مواقف تستوجب أن نكون عقلانيين ولا نهتم بالعاطفة ، وأمورا آخري تتطلب أن نكون عاطفيين إلى حد ما.

آلية عمل القبعات الست:
• هذه الطريقة تعطيك الفرصة لتوجيه الشخص إلى أن يفكر بطريقة معينة ثم تطلب منه التحول إلى طريقة أخرى.
• هذا التوجه يجعل الحاضرين يفكرون دون حواجز أو خوف وبنفس النوع من التفكير حتى يتم التغلب على بعض السلبيات أثناء الحديث والتفكير مثل الهجوم على آراء وأفكار الآخرين.

القبعة البيضاء (وترمز إلى التفكير الحيادي)

تركز على التساؤل للحصول على أرقام وحقائق ومن أهم الأمور التي يركز عليها الذين يرتدون القبعة البيضاء:
طرح معلومات أو الحصول عليها.
تجميع أو إعطاء المعلومات.
التركيز على الحقائق والمعلومات.
التجرد من العواطف والرأي.
الاهتمام بالوقائع والأرقام والإحصاءات.
لا تفسير ولا تحليل للمعلومات وإنما جمعها فقط.
الحيادية والموضوعية التامة.
تمثيل دور الكمبيوتر في إعطاء المعلومات أو تلقيها دون تفسيرها.
الاهتمام بالأسئلة المحددة للحصول على المعلومات أو الحقائق.
الإجابات المباشرة عن الأسئلة.
التمييز بين درجة الصحة في كل رأي.
الإنصات والاستماع الجيد.
حاول أن تجعل الآخرين يلبسونها عن طريق (ما هي معلوماتك في هذا الأمر؟!!).
استعملها في بداية الجلسة أو الاجتماع.

القبعة الحمراء (وترمز إلى التفكير العاطفي)

إنه عكس التفكير الحيادي القائم على الموضوعية, فهو قائم على ما يكمن في العمق من عواطف ومشاعر. وكذلك يقوم على الحدس من حيث الفهم الخاطف أو الرؤية المفاجئة لموقف معين. ومن الأمور التي يركز عليها مرتدو القبعة الحمراء:
• إظهار المشاعر والأحاسيس مثل السرور, الثقة, الغضب, الشك, الغيرة, الخوف, الكره....الخ.
• الاهتمام بالمشاعر فقط دون حقائق أو معلومات.
• رفض الحقائق أو الآراء دون مبرر عقلي بل على أساس المشاعر والأحاسيس.
• تتميز دائماً بالتحيز أو التخمين المائل إلى الجانب الإنساني غير العقلاني.
• حاول أن تنبه الآخرين عند ارتدائهم لها.
• حاول أن تجعل الآخر يرتديها عندما تريد معرفة حقيقة مشاعره للأمر (ما شعورك؟ ما توقعك؟).
• قلل من استعمالها في جلسات العمل.

القبعة السوداء (وترمز إلى التفكير السلبي)

أساس هذا التفكير: المنطق والنقد والتشاؤم, إنه يعمل دائما في خط سلبي واحد في تصوره للأوضاع المستقبلية والماضية. ورغم أنه يبدو منطقياً فهو ليس عادلاً باستمرار. فهو غالباً ما يُقدم منطقاً يصعب كسره وغالباً يركز على أشياء فرعية أو صغيرة. ويرمز لها باللون الأسود كناية عن السلبية والتشاؤم ومن الأمور التي يركز عليها مرتدو القبعة السوداء:
• نقد الآراء ورفضها باستعمال المنطق.
• التشاؤم وعدم التفاؤل باحتمالات النجاح والتركيز على احتمالات الفشل.
• استعمال المنطق وتوضيح عدم أسباب النجاح.
• توضيح نقاط الضعف في أي فكرة والجوانب السلبية منها.
• التركيز على العوائق والمشاكل والتجارب الفاشلة.
• التركيز على الجوانب السلبية كارتفاع التكاليف أو شدة المنافسة وقوة الخصوم.
• حاول أن ترتديها حتى لا تبالغ في توقع النجاح أو تغامر دون حساب.
• حاول أن تميز المتحدث عندما يرتديها.
• عندما ترتديها اعترف بنقاط الضعف وكيفية التغلب عليها.
• استعملها مع القبعة الصفراء للتعرف على سلبيات وإيجابيات أي اقتراح أو فكرة.

القبعة الصفراء (وترمز إلى التفكير الإيجابي)

هذا التفكير معاكس تماماً للتفكير السلبي ويعتمد على التقييم الإيجابي. ومن الأمور التي يركز عليها مرتدو القبعة الصفراء:
• التفاؤل والإقدام والإيجابية و الاستعداد للتجريب.
• التركيز على احتمالات النجاح وتقليل احتمالات الفشل.
• إيضاح نقاط القوة في الفكرة والتركيز على نقاطها الإيجابية.
• تهوين المخاطر والمشاكل وتوضيح الفروق عن التجارب الفاشلة.
• الاهتمام بالفرص المتاحة والحرص على استغلالها.
• توقع النجاح والتشجع على الإقدام.
• عدم استعمال المشاعر والأحاسيس ولكن استعمال المنطق وإظهار الرأي الإيجابي وتحسينه.
• يسيطر على صاحبها حب الإنتاج والإنجاز وليس الإبداع.
• حاول ارتداء القبعة الصفراء قبل وبعد القبعة السوداء عند مناقشة أي موضوع.

القبعة الخضراء (وترمز إلى التفكير الإبداعي)

رمز إلى التغيير والخروج من الأفكار القديمة والمألوفة. وله أهمية كبرى عن باقي أنواع التفكير وأُعطي اللون الأخضر تشبيهاً للون النبتة التي تبدأ صغيرة ثم تنمو وتكبر. ومما يميز مرتدي القبعة الخضراء ما يلي:
• الحرص على الجديد من الأفكار والآراء.
• البحث الدائم عن البدائل لكل أمر والاستعداد لممارسة الجديد.
• استعمال طرق الإبداع و وسائلة مثل (ماذا لو...؟!!) أو (التفكير الجانبي).
• محاولة تطوير الأفكار الجديدة أو الغريبة.
• الاستعداد لتحمل المخاطر واستكشاف الجديد.
• عندما تستعمل هذه القبعة اتبعها بالسوداء ثم الصفراء حتى تعرف سلبيات وإيجابيات الفكرة الجديدة.
• حاول أن ترتديها قبل الاختيار بين البدائل المطروحة فلعلك تجد أفكارا وبدائل جديدة.
• حاول أن تنتبه عندما يرتديها الشخص المقابل وساعده على تطوير الأفكار الجديدة.

القبعة الزرقاء (وترمز إلى التفكير الموجّه)

لون السماء هو الأزرق وهو شامل يغطي كل الأرض وهذا هو التفكير الموجّه أو التفكير الشمولي. وكذلك هو لون البحر الذي يرمز للإحاطة والقوة والذي يميز هذا النوع من التفكير أيضا. ومما يميز مرتدي القبعة الزرقاء:
• البرمجة والترتيب ووضع خطوات التنفيذ.
• التركيز على محور الموضوع و توجيه الحوار والنقاش للخروج بأمور عملية.
• المقدرة على تمييز أصحاب القبعات الأخرى وتوجيههم.
• التلخيص للآراء وتجميعها وبلورتها.
• يميل صاحبها إلى إدارة الاجتماع حتى ولو لم يكن رئيس الجلسة.
• يميل إلى التلخيص النهائي للموضوع وتقديم الاقتراح المناسب والفعَّال.
• حاول أن ترتديها وخاصة عند نضج الموضوع في نهاية الجلسة ولا تسمح بارتدائها في بداية الجلسة أو الاجتماع.
• حاول أن تميز من يرتديها وساعده على عدم السيطرة حتى ينضج الموضوع.

القبعات الست وصناعة القرارات:
قبعات التفكير الست " هو أسلوب فعال يساعد على دراسة القرارات المهمة من وجهات نظر مختلفة. فهو يساعدك على اتخاذ قرارات أفضل فهو يعمل على التفكير بشكل مختلف والتفكير خارج مناطق التفكير المألوفة. كما أن هذه الوسيلة تعمل على فهم الموضوع من جميع جوانبه وتساعد في توفير المعلومات الضرورية اللازمة لصناعة القرار .
فالتفكير بوجهة نظر واقعية وعقلانية يعتبر أحد أدوات النجاح ، فهذه الوسيلة تمكن مستخدمها من دراسة الموضوع من جميع جوانبه وطرح جميع البدائل ووضع الحلول والمقترحات البديلة التي يمكن استخدامها في حالة حدوث أمور طارئة في التنفيذ. وهنا توفر آلية القبعات الست الكثير من المعلومات التي تساعد متخذي القرار في صناعة واتخاذ القرار الرشيد، فهي وسيلة لتوفير المعلومات، والقرار في المقام الأول يقوم على المعلومات.
وأخيرا فإن قبعات التفكير الست هو أسلوب جيد للنظر إلى العوامل المؤثرة في القرار من وجهات نظر مختلفة. إنه يسمح للعواطف الضرورية والشكوك بالتدخل عندما تكون القرارات منطقية بشدة. إنها تفتح الفرصة للإبداع في اتخاذ القرار، والخطط التي يتم تطويرها بواسطة أسلوب قبعات التفكير الست ستكون أدق وأصلب من غيرها.

مثال توضيحي::
عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: لما كان يوم "بدر" وجيء بالأسرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟"
فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأن بهم لعل الله عز وجل أن يتوب عليهم.
وقال عمر: إن هؤلاء أئمة الكفر وصناديد الشرك كذبوك و أخرجوك فقدمهم فاضرب أعناقهم.
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبهم، ثم قال أن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال: { فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {
وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{
وإن مثلك يا عمر كمثل موسى، قال}: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ{
وإن مثلك يا عمر كمثل نوح قال: { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا{
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم عالة أنتم اليوم عالة، فلا ينقلبن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق"[ تفسير ابن كثير.
طبقا لتفسير " إدوارد دي بونو":
أبو بكر رضي الله عنه كان يرتدي القبعة الحمراء لأنه تعامل بالعاطفة في هذا الموقف .
و عمر رضي الله عنه كان يرتدي القبعة البيضاء لأنه تعامل بالمنطق و الحقائق في هذا الموقف .

إرشادات لاستخدام تقنية القبعات الست:
يذكر دي بونو أنه لا يوجد ترتيب ملزم لاستخدام القبعات ، إلا أنه ينصح بإتباع الإرشادات الآتية للتنقل من التفكير بقبعة لأخرى :
• من الممكن استخدام أي من القبعات أكثر من مرة .
• من المفضل أن تسبق القبعة الصفراء القبعة السوداء .
• إذا استخدمت القبعة السوداء للتقويم الختامي ، فيجب أن نتبعها بالقبعة الحمراء لبيان مشاعرنا نحو الفكرة بعد تقويمها .
• إذا كنت ترى أن هنالك مشاعر قوية نحو موضوع ما ، فيجب البدء بالقبعة الحمراء لإظهار هذه المشاعر .
• إذا لم تكن هنالك مشاعر نحو فكرة ، فيجب البدء بالقبعة البيضاء لإعداد المعلومات ، وبعدها نضع القبعة الخضراء لابتكار البدائل ، ثم القبعة السوداء لتقييم هذه البدائل ، ثم القبعة الحمراء لبيان المشاعر نحو الفكرة.

العصف الذهني ... ضرورة إعمال العقل

drabdo @ 08:12

العصف الذهني ... ضرورة إعمال العقل

"الأفكار أهم من المال ، لأن الأفكار هي التى تحقق المال، هذا ما يجب أن تعرفه وتؤمن به وتثق فيه ".
يعرف أحد الباحثين التفكير بأنه جهد أو نشاط عقلي يبذله الفرد دون توقف عند النظر إلى الأمور، ويأخذ هذا الجهد صورا مختلفة كالمقارنة والاستنباط والتحليل والتركيب . كما أن هناك تقسيمات متعددة للتفكير ، ونركز هنا على التفكير الإبداعي الذي يعتمد على التخيل والإبداع وتدفق الأفكار وتعددها، ويهتم بالأفكار المرتبطة وغير المرتبطة بالمشكلة حتى لو كانت أفكاراً غير عملية ، ويتبع كل المسارات حتى قليلة الاحتمال 0
فمعظم أساليب التفكير الإبداعي تعتمد على توليد الأفكار ، وعلى إتباع خطوات معينة علمية وعملية تعمل على تنشيط القدرات العقلية والتفكير والتخيل للوصول إلى أفكار تسهم في حل المشكلات أو صناعة واتخاذ القرار ، وفى أمريكا يوجد أكثر من ثلاثين أسلوبا في تحفيز التفكير والإبداع، وهناك الكثير من هذه الأساليب نركز هنا على أسلوب العصف الذهني أو طريقة توليد الأفكار.
وأسلوب العصف الذهني ابتكره العالم “ALEX OSBORN “في عام 1938م ، وذلك نتيجة لعدم رضاه عمّا كان يدور في اجتماعات العمل التقليدية . ويعتبر أوسبورن الأب الشرعي لأسلوب العصف الذهني. حيث وضع شروطا وقواعد لضمان نجاحها .

تعريف العصف الذهني:
هناك مسميات كثرة لهذا لمصطلح Brain Storming فهو يترجم بالعصف الذهني أو توليد الأفكار أو التفاكر أو استمطار العقل ، ومصطلح العصف الذهني يعد أكثر استخداماً وشيوعاً حيث أقربها للمعنى ، فالعقل يعصف بالمشكلة ويفحصها بهدف التوصل إلى الحلول الإبداعية المناسبة لها، وهو أسلوب يستخدم للوصول إلى أفكار جديدة لحل مشكلة قائمة أو لإحداث تطوير في وضع قائم ، فهو يعمل على توليد أفكار جديدة تسهم في الوصول إلى الهدف . كما يستخدم العصف الذهني كأسلوب للتفكير الجماعي أو الفردي في حل كثير من المشكلات العلمية والحياتية المختلفة ، بقصد زيادة القدرات والعمليات الذهنية .
ويعرّف العالم أسبورن العصف الذهني على أنه مؤتمر إبداعي ذا طبيعة خاصة من أجل إنتاج قائمة من الأفكار يمكن أن تستخدم كمفاتيح لحل المشكلة .

القواعد الأساسية للعصف الذهني :
هناك مجموعة من القواعد يجب إتباعها عند القيام بالعصف الذهني، حيث تعتبر أساسية لتحقيق الهدف من ويمكن تحديدها فيما يلي:
1- تجب نقد وتقييم الأفكار المطروحة.
عدم النقد أو الحكم أو تقييم الأفكار التي تطرح أثناء جلسات العصف الذهني، لأن التقييم والحكم على الأفكار التي تطرح يؤثر بشكل سلبي ويمنع المشاركين من الاستمرار في طرح أفكار وبدائل كثيرة. كما أن إحساس المشارك بان أفكاره ستكون موضعا للنقد منذ ظهورها يكون عاملا مانعا أو مثبطا عن إصدار أفكار أخرى.

2- إطلاق حرية التفكير وقبول كل الأفكار المطروحة مهما يكن نوعها.
ويقصد بالحرية هنا التحرر مما يعيق التفكير الإبداعي وعدم التحفظ مما يزيد من انطلاق القدرات الإبداعية على التخيل وتوليد أفكار جديدة. وهذا يعمل على إعطاء مزيد من الحرية بهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من الأفكار حول الموضوع الذي من أجلة تعقد جلسة العصف الذهني، وبالتالي لابد من قبول جميع الأفكار المطروحة مهما كان نوعها.

3- التأكد على زيادة كمية الأفكار المطروحة :
وهذه القاعدة تعني التأكد على توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار المقترحة ، سواء كانت غريبة أو غير منطقية ،ويستند هذا المبدأ على أن الأفكار والحلول المبدعة
للمشكلات تأتي بعد عدد من الأفكار غير المألوفة.لأنه كلما زاد عدد الأفكار المقترحة كلما زاد احتمال الحصول على أكبر قدر أكبر من الأفكار الأصلية أو المعينة على الحل المبدع للمشكلة.

4- تعميق أفكار الآخرين وتطويرها :
ويقصد بها إثارة حماس المشاركين في جلسات العصف الذهني لكي يضيفوا لأفكار الآخرين وتطويرها والخروج بأفكار جديدة، فالأفكار المقترحة حق لأي مشارك تحويرها وتوليد أفكار أخرى منها.

استخدام العصف الذهني في مجال الإدارة:
يستخدم الصف الذهني في كافة المجالات سواء على مستوى العمل أو على المستوى الشخصي في التعامل مع المشكلات الشخصية أو قبل اتخاذ قرارات، كما يستخدم في مجال التعليم لتنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب، وفى مجال الإدارة يستخدم في حالات كثيرة يمكن تحديدها في اتجاهين:
1. مشكلات تحتاج إلى حلول:
فعندما يكون لدينا مشكلات فإننا نسعى للبحث عن حلول لها، وغالبا التفكير التقليدي يكون قاصرا عن مدنا بما نحتاج من حلول لكونه محدد الاتجاه وضيق الأفق. فنحتاج للتفكير الإبداعي والعصف الذهني ليمدنا بأكبر عدد من الأفكار التي قد ينتج عنها أو يكون من بينها ما نريد من حل.
2. غايات تحتاج إلى وسائل جديدة:
قد لا يكون لدينا مشكلة محددة، لكننا نعرف الغاية التي نسعى لها ونريد أن نستكثر من الوسائل لبلوغ تلك الغاية أو نريد وسائل أسرع أو أقل كلفة. فهنا نحن بحاجة لمن يمطرنا بأفكار جديدة يتوسع منها مدى الخيارات المطروحة لبلوغ تلك الغايات .
أعلنت إحدى الشركات أنها ستقدم مبلغ مائة دولار لكل من يتقدم بفكرة تساعد في تخفيض نفقات الشركة المالية. فكان من ضمن الأفكار التي جاءتهم "أن يخفضوا قيمة الجائزة إلى خمسين دولارا"!.

تقنيات العصف الذهني:
هناك طرق إبداعية تدمج في حلقة العصف الذهني تهدف إلى التجديد وتكوين مجموعة مثيرات لضمان توليد أفكار أكثر ،ومنها على سبيل المثال:
1- استخدام الكلمات العشوائية: الهدف من استخدام الكلمات العشوائية هو تكوين مثير لتوليد الأفكار من خلال تحويل المسار التفكيري من نمط إلى أخر، وذلك من خلال وضع قائمة بكلمات عشوائية قبل البدء بحلقة النقاش ، ثم اختيار كلمة عشوائية بطريقة عشوائية لمحاولة ربطها بالفكرة ، تحديد خصائص عامة للكلمة العشوائية ، ربط الكلمة بالفكرة من خلال تكوين “ جسر الفكرة، “توجيه “ جسر الفكرة “ نحو تكوين أفكار جديدة .
2- الصور العشوائية: يمكن استخدام الصورة كمثير لتوليد الأفكار وذلك من خلال التأمل فيها وطرح الأسئلة المختلفة عن بعض جوانبها للخروج بجسر الفكرة ثم الربط بين مفاهيم الصورة و الفكرة المدروسة . ويستحسن أن تكون الصورة غير معروفة أو جديدة وذلك لإنتاج مثيرات أكثر تساعد على توليد الأفكار
3- القوانين العشوائية : وهي عبارة عن قوانين قد تكون معروفة أو غير معروفة تهدف إلى تكوين مثيرات عند التأمل فيها. ويمكن اختيارها من قوانين عامة لجهاز ما أو إرشادات عامة للعبة ما
4- لعب الأدوار: وتعني النظر إلى الفكرة المدروسة بعيون الآخرين الذين لهم علاقة بها ، وطرح أسئلة مساعدة لمعرفة وجهات نظر الأشخاص وذوي العلاقة المباشرة بالفكرة ، ومن خلال الأسئلة قد تتولد أفكار جديدة قابلة للتطبيق بناءا على النظر إلى المشكلة من زوايا مختلفة .

كيفية إعداد جلسات العصف الذهني:
هناك مجموعة من الخطوات يجب إتباعها عند إجراء جلسات العصف الذهني ، وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لأن عدم توافرها لا يحقق الهدف المرجو من العصف الذهني. وفيما يلي شرحا لهذه الخطوات:

أولا: تحديد ومناقشة المشكلة :
يتم إعطاء المشاركين معلومات حول الموضوع أو المشكلة التي سيتم مناقشتها في جلسات العصف الذهني ، و يجب ألا تعطى المزيد من المعلومات للمشاركين لأن هذا يحد من تفكيرهم.

ثانيا: إعادة صياغة الموضوع
اطلب من المشاركين تحديد أبعاد الموضوع وجوانبه ،وذلك من خلال إعادة صياغة الموضوع المشكلة المطروحة للنقاش وليس طرح حلول مباشرة. ولكن من خلال طرح الأسئلة المتعلقة بالموضوع ويجب كتابة هذه الأسئلة في مكان واضح للجميع بحيث تساعد المشاركين في توليد المزيد من الأفكار بخصوص الموضوع.

ثالثا: تهيئة جو العصف الذهني:
يحتاج المشاركون في جلسة العصف الذهني إلى مناخ مناسب للإبداع ، وتتم عملية التهيئة من خلال تدريب المشاركين على الإجابة عن سؤال أو أكثر حول الموضوع الذي سيتم مناقشته في جلسة العصف الذهني وتستغرق هذه العملية في حدود خمس دقائق، ثم يبدأ الجميع في مناقشة الموضوع من كافة جوانبه واقتراح الأفكار.

رابعا:محاولة زيادة الأفكار المقترحة::
أثناء إدارة الجلسة إذا شعرت بأن الأفكار التي يقترحها المشاركون بدأت تقل ، هنا يمكن اختيار فكرة غير مألوفة أو غريبة من الأفكار المقترحة من المشاركين ، وجعل المشاركين يحولون هذه الفكرة الغريبة إلى فكرة عملية قابلة للتطبيق.

خامسا: تقييم الأفكار المطروحة:
الهدف من هذه الجلسة تقييم الأفكار التي طرحت خلال جلسة العصف الذهني لاختيار الأفكار المناسبة والقابلة للتطبيق، ويمكن تصنيف الأفكار إلى:
1. أفكار مفيدة وقابلة للتطبيق مباشرة 0
2. أفكار طريفة وغير عملية 0
3. أفكار مفيدة إلا أنها غير قابلة للتطبيق مباشرة أو تحتاج إلى مزيد من البحث أو موافقة جهات أخرى

اعتبارات يجب مراعاتها لنجاح جلسات العصف الذهني:
هناك مجموعة من الاعتبارات يجب مراعاتها عند إجراء جلسات العصف الذهني، يمكن إيجازها فيما يلي:
• يفضل أن يكون المشاركين من مستويات وظيفية متقاربة ، لأن وجود مستوى وظيفي رفيع مع مستويات وظيفية أقل غالبا ما يتبنى المشاركون وجه نظره ، وأحيانا يكون هناك خوف من انتقاد أفكارهم.
• أن يتميز قائد آو مدير الجلسة بالحيادية ، و لانحاز لفكرة معينة أو تبنى رأى شخص محدد ولكن عليه أن يستمع إلى جميع المشاركين دون إبداء اهتمام بأفكار شخص عن شخص آخر.
• عدم حدوث مقاطعات أثناء جلسة العصف الذهني، وبالتالي يفضل عدم الرد على التليفونات، وتجنب الأحاديث الجانبية، والحديث في موضوعات بعيدة عن الموضوع محور الجلسة.
• إذا كانت المجموعة المشاركة في جلسة العصف الذهني ليست لديها خلفية عن العصف الذهني ، هنا لابد من تعريفهم بالمبادئ والقواعد الأساسية للعصف الذهني ، ويمكن عمل تجربة قبل الجلسة لمدة من 5-10 دقائق للتأكد من فهمهم للقواعد.
• تعريف المشاركين بخطوات العصف الذهني وأهميته ودوره في حل المشكلة أو الموضوع محل المناقشة ، وأن أفكارهم ستكون إيجابية وفعالة في وتسهم بشكل كبير في الوصول إلى حلول.
• لابد أن يكون عدد الحاضرين مناسب ، وهناك اختلافات حول العدد المناسب ولكن يفضل أن يتراوح ما بين الخمسة أو العشرة وأحيانا يمكن قبول حتى خمسة عشر شخصا مع الأخذ في الاعتبار القدرة على إدارة الجلسة بشكل دقيق. إذا كانت هناك حاجة لمشاركة عدد كبير عن هذا يفضل ت عمل مجموعتين من المشاركين.
• عدد الحاضرين وتخصصاتهم تختلف باختلاف الموضوع. لابد أن يكون عدد الحاضرين غير معوِّق وعموما هناك اختلاف في العدد المثالي وقد يكون من خمسة إلى اثنا عشر. أعتقد أنه في حالة الرغبة في اشتراك عدد أكبر أن يتم عقد عدة جلسات بأفراد مختلفين
• هناك أشكال للعصف الذهني يقوم المشاركون فيها بكتابة الأفكار أثناء الجلسة كل على حدة ثم يتم تجميع الأفكار وعرضها ثم يتم منحهم فرصة آخري لتدوين أفكار جديدة.
• يمكن استخدام عصف الذهن مع وسائل أخرى لزيادة القدرة على الإبداع. فعلى سبيل المثال كثيرا ما يستخدم عصف الذهن لحل المشاكل باستخدام مخطط هيكل السمكة .

العصف الذهني الإلكتروني:
مع التطور الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات ، تطورت الآليات التي يتم بها العصف الذهني أ فأصبح بالإمكان أن يتم العصف الذهني عبر أجهزة الحاسب المرتبطة ببعضها البعض، وساهمت التكنولوجيا في الاستفادة بشكل كبير من أسلوب العصف الذهني، ومن هنا جاء مصطلح العصف الذهني الإلكتروني Electronic Brainstorming و هي إحدى الطرق التي يستطيع من خلالها المدراء في مختلف المؤسسات اتخاذ القرار، فيقومون بالاجتماع في غرفة مغلقة، يوضع أمام كل عضو فيها شاشة حاسوب مرتبطة مع جهاز تحكم مركزي، و تبدأ هذه المرحلة بعد أن يتم تحديد المشكلة، ويتم من خلال العصف الذهني الذي يتم إلكترونياً إدراج كل المقترحات التي قد تخطر ببال أي من المجتمعين، دون مناقشة لأي منها، وبعد أن ينتهي الجميع من وضع مقترحاته بسرية تامة، تنتهي هذه المرحلة لتبدأ مرحلة تحليل المقترحات و تجميعها و اختيار البديل الأنسب بالتصويت وبالتالي تتم عملية اتخاذ القرار بأسرع وقت ممكن وباستشارة جميع المختصين.
ويقترح كاتب هذه السطور ، طريقة أخري باستخدام التطور التكنولوجيا، وتوفيرا للوقت، هذه الطريقة تركز على قيام مسئول أو منسق عن الموضوع أو المشكلة بإرسالها إلى مجموعة العمل عن طريق الإيميل لمناقشتها وطرح حلول ومقترحات بشأنها، على أن يقوم كل فرد منهم باقتراح حلول وأفكار وإرسالها إلى المنسق مرة أخرى عن طريق الإيميل ، على أن يقوم المنسق بقراءتها واستبعاد الحلول المتشابهة والمتكررة وتحديد أهم الأفكار ا والحلول المقترحة، ثم إعادة طرح هذه الأفكار مرة أخرى بإرسالها بالإيميل إلى أعضاء الفريق لإبداء رأيهم فيها والاتفاق على أهمها وما هو قابل للتطبيق، قد يتكرر إرسال الحلول والمقترحات من المنسق للمجموعة عدة مرات، ولكن هذه الطريقة تحقق السرعة وتوفر في التكلفة ، وخاصة إذا كان أحد الأطراف خارج حدود المكان أو الدولة التي سيتم مناقشة الموضوع أو المشكلة فيها.
ما يميز هذه الطريقة هو أنه بإمكان كل الأعضاء أن يقدموا اقتراحاتهم بسرية تامة، و بالتالي تمنع الحساسيات بين أعضاء الفريق المشاركين في العصف الذهني، كما تمكن الأعضاء من التصويت وإبداء آرائهم في المقترحات المقدمة دون حرج.

العصف الذهني المتقدم بدون مجموعة عمل.:
يمكنك أن تقوم بالعصف الذهني وتوليد والأفكار بنفسك دونما الحاجة إلى مجموعة عمل، هذا ا؟لأسلوب يساعدك على أن تصل إلى العديد من الأفكار والحلول دون الاعتماد على آخرين معك. وهذا يعنى انك تستطيع عقد جلسة للعصف الذهني بمفردك، في أي وقت ويمكن تكراراها مرات عديدة وقتما تشاء بدون تكاليف أو تحديد مواعيد لأعضاء مجموعة العمل أو قضاء وقت كبير وتكاليف في الإعداد والتنظيم لجلسة العصف الذهني. ويرى الكثير من الأفراد أن هذه الطريقة أكثر فعالية من العصف الذهني من خلال المجموعة. وهناك بعض الحالات التي يتم اللجوء فيها للعصف الذهني الفردي وهى:
• عندما تكون تعمل بمفردك.
• عندما لا توجد مجموعة تشارك معك.
• عندما يكون الأفراد الذين يعملون معك لا يحبون جلسات العصف الذهني.
• عندما يكون الأفراد الذين يعملون معك لا يعرفون قواعد جلسات العصف الذهني.
• عندما لا يكون لديك الوقت الكثير للإعداد لجلسات العصف الذهني.
• عندما تحب أن تكون الأفكار التي تتوصل إليها من إبداعاتك أنت.
• عندما تكون المشكلة صغيرة جدا و لا تحتاج لعدد كبير من الأفراد لحلها.
• عندما تعمل في منظمة غير مشجعة على الإبداع.
في واقع الأمر أن المشاركة الجماعية في العصف الذهني تؤدى إلى المزيد من الأفكار الإبداعية حول موضوع الذي يتم مناقشته، ولكن في الحالات السابقة تظهر الحاجة إلى العصف الذهني دونما وجود مجموعة من الأفراد.

إدارة التغيير وتغيير الذات... رؤية تنحو إلى الفلسفة

drabdo @ 08:07

كل شىء فى الدنيا يتغير ولا شىء ثابت إلا التغير نفسه. فالتغيير سنة الحياة، وبدون التغيير لا توجد الحياة. والتغيير هو المستقبل وليس الحاضر فقط، بل هو الماضي أيضا. والتغيير هو العملية التي من خلالها يقتحم المستقبل حياتنا. فلا مستقبل بلا تغيير. والتغيير يمس الحاضر كما يمس المستقبل. فمن أجل الاستمرار في الحاضر لا بد من التغيير، وإلا فإننا سنصبح ضحايا التغيير ما لم نتغير.
والخائفون من التغيير هم الخائفون من ازدياد أعدائهم. فقد قال الرئيس الأمريكي السابق ودرو ويلسون (1856-1924) في خطبة له في عام 1916: "اذا أردت أن يكون لك أعداء أكثر فحاول تغيير شيء ما".
والتغيير عملية مهمة وتحتاج إلى وقت، فكما تشير الدراسات إلى أنه لإحداث التغيير نحتاج إلى تكرار الحدث من 6-21 مرة، وهذا يشير إلى أهمية ممارسة العمل أو الأسلوب المطلوب تطبيقه حتى يثبت فى ذهن من نريد تغييره. وهناك قصة نبدأ بها موضع التغيير . يدور موضوع هذه القصة حول الفيل الأبيض الذى إشتراه رجل ثرى يملك حديقة حيوانات كبيرة. وضع الرجل الفيل فى حديقة الحيوان بعد أن إشتراه ، وقام عمال الحديقة بربط أحد أرجل الفيل بسلسلة حديدية قوية، وفي نهاية هذه السلسلة وضعوا كرة كبيرة مصنوعة من الحديد ، ووضعوا الفيل في مكان بعيد عن الحديقة، شعر الفيل بالغضب الشديد من جراء هذه المعاملة القاسية، وعزم على تحرير نفسه من هذا الأسر، ولكنه كلما حاول أن يتحرك ويشد السلسلة الحديدية كانت الأوجاع تزداد عليه، فما كان منه بعد عدة محاولات إلا أن يتعب وينام، وفي اليوم التالي يستيقظ ويفعل نفس الشيء لمحاولة تخليص نفسه، ولكن بلا جدوى حتى يتعب ويتألم وينام.
ومع كثرة محاولاته وكثرة آلامه وفشله، قرر الفيل أن يتقبل الواقع، ولم يحاول تخليص نفسه مرة أخرى على الرغم من أنه يزداد كل يوم قوة وكبر حجمًا، لكنه قرر ذلك وبهذا استطاع المالك الثري أن يروض الفيل تمامًا.
وفي إحدى الليالي عندما كان الفيل نائمًا ذهب المالك مع عماله وقاموا بتغيير الكرة الحديدية الكبيرة بكرة
صغيرة مصنوعة من الخشب، مما كان من الممكن أن تكون فرصة للفيل لتخليص نفسه، ولكن الذي حدث هو العكس تمامًا. فقد تبرمج الفيل على أن محاولاته ستبوء بالفشل وتسبب له الآلام والجراح، وكان مالك حديقة الحيوانات يعلم تمامًا أن الفيل قوي للغاية، ولكنه شعر بعدم قدرته، وعدم استخدامه قوته الذاتية. وفى إحدى الأيام زار الحديقة طفل صغير مع والدته وسأل المالك:
هل يمكنك يا سيدي أن تشرح لي كيف أن هذا الفيل القوي لا يحاول تخليص نفسه من الكرة الخشبية؟
فرد الرجل: بالطبع أنت تعلم يا بني أن الفيل قوي جدًا، ويستطيع تخليص نفسه في أي وقت، وأنا أيضًا أعرف هذا، ولكن المهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك ولا يعرف مدى قدرته الذاتية .
من هذه القصة نستخلص أن لدينا قدرات كامنة يمكن من خلالها إحداث التغيير فى أنفسنا وفى منظماتنا، ولكننا غالبا ما نتراجع عن ذلك عندما نصطدم بالواقع. وفى هذه القصة دعوة للمحاولة والإصرار والإستمرار من اجل الوصول إلى الهدف وإحداث التغيير. فهى دعوة لكل المهتمين بضرورة البحث المستمر عن التطوير والتغيير.
كما أن التغيير يحتاج إلى محاولات مستمرة ولا يتوقف عند أول مواجهة أو أول تجربة فاشلة بل لابد من الإستمرار وتحويل الفشل إلى نجاح، لأن النجاح هو نتيجة تجارب فاشلة مررنا بها وتعلمنا منها، وإتخذنا منها القرارات الصحيحة التى ساهمت فى النجاح، وتحضرنى الآن المقولة الشهيرة لتوماس إديسون مخترع المصباح الكهربائى " لا بأس .. فلنبدأ من جديد " والتى قالها عندما رأى معمله قد احترق تماما، وتحول إلى تراب ورماد وبقايا أوراق ، وفتات متناثر، أطال النظر إلى كومة الرماد التي بين يديه ثم لم يزد على أن قال : " لا بأس .. فلنبدأ من جديد ".فهذا يشير إلى الإصرار والرغبة فى المواصلة وضرورة عمل شىء جديد يمكن أن يغير الحاضر والمستقبل، فنحن فى حاجة إلى هذا فى منظماتنا.

تعريف التغيير:
قبل أن نعرف التغيير لابد أن نفرق بين التطوير والتغيير، فهناك خلط لدى الكثيرين بين مفهومى التغيير والتطوير، حيث يعتبرهما البعض أنهما مترادفان ، ولكن الواقع يوضح أن هناك فروقا كبيرة وواضحة بينها، فالتطوير هو وظيفة إدارية، أما التغيير فهو أداة من أدوات الإدارة، وأن الجمع بينهما لا يكون صواباً، حيث أن العنوان يوحي بالمساواة بين التغيير والتطوير وكأن التغيير مرادف للتطوير. وبالتالى التغيير هو الأسلوب والأداة التى يمكن أن تستخدمها إدارة المنظمة فى إحداث التطوير. كما أن التغيير قد يكون نحو الأفضل أو نحو الأسوأ ، وقد يؤدي إلى تحسين أو إلى تخلف . أما التطوير المبني على أساس علمي يؤدي إلى التحسين والتقدم والازدهار . أيضا التغيير يتم فى كثير من الأحيان بإرادة الإنسان وفى أحيان بدون إرادة الإنسان . أما التطوير لا يتم إلا بإرادة الإنسان ورغبته الصادقة ، فإذا لم تكن لديه الإرادة والرغبة فلا يمكن أن يتم التطوير. كما أن التغيير يمكن أن يكون جزئيا يركز على جزئية معينة أو نقطة محددة ، وقد يكون التطوير شامل لجميع الجوانب المرغوب فى تطويرها وتحسينها.
ومن هنا نطرح هذا السؤال لماذا تتغير المنظمات ؟ أو بعبارة آخري ماهى دوافع المنظمات نحو التغيير؟. تتغير المنظمات حتى تستطيع أن تتفاعل مع التطورات والمتغيرات التى تفرضها البيئة التى تعمل بها، كما تتغير المنظمة حتى تواجه التقدم والتطور، من هنا ترى المنظمات أن التغيير عملية ضرورية وبدونها تنتهى حياتها. فالتغيير مطلوب بالنسبة للمنظمات لتطور منتجاتها وخدماتها حتى تستطيع العمل فى ظل المنافسة. وبالتالى يعرف التغيير بأنه:
عملية طبيعية تقوم على عمليات إداريـة معتمدة، ينتج عنها إدخال تطوير بدرجة مـا على عنصر أو أكثر، ويمكن رؤيته كسلـسلة من المراحل التي من خلالـها يتم الانتقـال من الوضع الحالـي إلى الوضـع الجـديد ".
ويمكن القول أن التغيير هو التحول من الوضع الحالى إلى وضع أفضل فى المستقبل.
أما التطوير التنظيمى فهو الخطة الاستراتيجية التي تضعها المنظمة لتحسين أدائها، ومعالجة مشاكلها وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإدارية والاعتماد على المجهود التعاوني بين الإداريين المنفذين للخطة مع الأخذ في الاعتبار الظروف البيئية الداخلية والخارجية.

مبررات التغيير:
التغيير ليس هدفاً في حد ذاته وإنما هو وسيلة للوصول إلى هدف، وهو المستقبل الأفضل ، ولذا ينبغي أن يكون هناك مبررا للتغيير، والتغيير الذى لا ينبع من دوافع وأسباب يكون تغيير عشوائى غير مخطط وبدون هدف، وغالبا ما يفشل ويسبب للمنظمة أو للشخص نفسه الكثير من المشكلات.
وهناك العديد من المبررات والدوافع والأسباب وراء عملية التغيير يمكن أن نذكر منها على سيبل المثال لا الحصر المبررات التالية:
1. مواجهة مشكلات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية تؤثر على المنظمة.
2. إثبات الذات وبيان القدرات الموجودة لدى المديرين والعاملين فى المنظمة.
3. كسر الروتين ومحاولة تنشيط وتفعيل دور المنظمة.
4. الإستفادة من الطاقات والقدرات المبدعة التى يمكن إكتشافها فى المنظمة.
5. الإستفادة من التطور التكنولوجى والتقدم العلمى فى المجال الذى تعمل فيه المنظمة.
6. من أسباب ودوافع التغيير تحسين وتطوير الأداء لمواجهة المنافسة الشديدة والمحافظة على المركز التنافسى فى السوق.
7. البحث المستمر عن الكفاءة والفعالية وحسن إستخدام الموارد المتاحة.

ما هى المتطلبات الضرورية لإحداث التغيير؟
يحتاج التغيير إلى متطلبات حتى ينجح، وبدون هذه المتطلبات لا يتحقق الهدف، ونصبح كالذى يجلس أمام المدفأة ويقول لها أعطنى دفئا أعطيك خشبا، فهنا لن يتحقق الهدف، ولكن لكى يحصل على الدفء لابد أن يزود المدفأة بالخشب أولا. وهناك مجموعة من النقاط التى يجب أخذها فى الإعتبار عند التفكير فى إحداث التغيير، وبإدراك هذه النقاط يمكن التوصل إلى المتطلبات اللازمة لإحداث التغيير، وهذه النقاط هى:
• هل هناك رغبة حقيقية فى التغيير؟ لأن الرغبة فى التغيير هى حجر الزاوية وهى نقطة البداية فى عملية التغيير فبدون الرغبة لا تكون هناك حاجة للتغيير.
• أن يكون التغيير نابعا من الداخل ، من داخل الأشخاص وهذا أمر ضرورى لنجاح عملية التغيير لأن بداية التغيير من الداخل هو الطريق الصحيح لنجاح التغيير. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) سورة الرعد: الآية 11
• توافر المعلومات، فبدون المعلومات لا يمكن أن ينجح التغيير، فعند التفكير فى التغيير أو إحداث تغيير سواء على المستوى الشخصى أو على مستوى المنظمة فإن هذا يحتاج إلى معلومات لتحقيق التغيير.
• القرار، وهنا طالما توافرت الرغبة وإنطلاق فكرة التغيير من الداخل، ومن حاجة فعلية وضرورية هنا لابد من إتخاذ القرار والبدء فى عملية التغيير.
• التطبيق وهنا بعد توافر العناصر السابقة لابد من التطبيق الفعال من خلال وضع الإستراتيجية التى تشمل الرؤية والرسالة والأهداف التى تسعى المنظمة إلى الوصول إليها.
• التقييم: بعد البدء فى عملية التطبيق لا بد من التقييم والقياس المستمر للتعرف مدى السير فى تنفيذ الخطة، والتعرف على المعوقات التى تواجه عملية التطبيق والعمل على علاجها.

أسباب مقاومة التغيير
دائما فى حياتنا نقاوم التغيير حتى لو كان إلى الأفضل ، تخيل معى انك عندما عدت إلى المنزل ووجدت شيئا تغير فى المنزل أو نقل من مكانه إلى مكان آخر، قد يكون ذلك الشيء لوحة على الحائط أو الكمبيوتر الذى تعمل عليه فى المنزل، فإن أول سؤال سوف تنطق به قبل أى شىء من غير هذا؟ من نقل هذا الشىء من مكانه؟. سؤال دائما نردده عندما نجد شىء ما قد تغير، هذا السؤال نابع من خوف بداخلنا من أن هذا التغيير قد يؤثر على ما نقوم به من أعمال أو على راحتنا. وهذا ما يسمى برد الفعل تجاه التغيير أو بمقاومة التغيير Resistance of Change، وهو يتمثل في السلوك الفردي والجماعي الذي يعمل على تعطيل ومنع عملية التغيير، فغالباً ما يقاوم الأفراد التغيير، وهذا أمر منطقى فالإنسان غالبا ما يقتنع بفكرة أنه ليس فى الإمكان أفضل مما كان، أى أنه يرى أن الواقع الذى يعيشه أفضل من المجازفة والمخاطرة. وبالتالى هناك مجموعة أسباب لمقاومة التغيير منها:
• الخوف من المجهول
الإنسان بطبعه عدو ما يجهل، وعادة ما يرى أن التغيير هو مخاطرة غير محسوبة، وانه لا يمكن أن يتوقع النتائج التى ستحدث من التغيير، فقد يفكر فى أن التغيير سيفقده الوظيفة أو يؤثر على راتبه أو يحمله أعباء جديدة أو يتطلب منه تعلم مهارات جديدة ، كل هذه قضايا مجهولة بالنسبة للموظف أو للإنسان بصفة عامة.
• الإدراك
يشكل الإدارك مجموعة من القيم والسلوكيات التى درجنا عليها وتعودنا عليها، على سبيل المثال وأنت جالس فى المنزل أوفى العمل ومعك مجموعة من الأفراد وسمعت صوتا عاليا ، إذا سألت ما هذا الصوت قبل أن يتضح السبب الحقيقى فقد تجد إجابات مختلفة من الحاضرين، فقد يرى شخص أنه إنفجار أسطوانة غاز، و يرى أخر أنه صوت إنفجار إطار سيارة ، ويرى آخرون شيء آخر، تعددت الإجابات والسبب أن كل واحد أدرك الصوت طبقا لما مر به فى حياته من خبرات. فالذى ربط الصوت بإنفجار أسطوانة غاز، بالتأكيد أنه شاهد أو سمع هذا الإنفجار من قبل، وتشكل فى ذهنه أن هذا الإنفجار مرتبط بهذا السبب، وبالتالى كل صوت مشابه ينسبه مباشرة إلى ما هو داخل نفسه وهكذا لباقى التفسيرات. من هنا يترسخ داخل العامل أو الموظف أو المدير أو أى شخص إدارك وقناعة بأن التغيير سيسبب له كثير من المشكلات لأنه يربط بين هذا التغيير وظروف مشابهة سمع بها، ومن هنا تأتى مقاومة التغيير.
• العادات
التعود على شىء معين يجعل عمليه التغييره عملية صعبة مثل الشخص الذى تعود على تدخين السجائر، فهو يجد صعوبة فى الإقلاع عنها لأنه يعتقد انه بدونها لا يركز ولا يكون قادرا على أداء شىء ، لأنه مقتنع بهذا ومعتقد فى ذلك، وعلى الرغم من أن السجائر مضرة بالصحة إلا أنه يرى أنا هناك كثيرون يدخنون وفى صحة جيدة، هذا الإعتقاد جعل عادة التدخين شىء هام يصعب التنازل عنه أو تغييره. هكذا الحال بالنسبة للموظف الذى تعود على الأداء بشكل معين وفى ظروف معينة فتكون لديه الإعتقاد أن تغيير أى شىء من الوضع الراهن سيؤثر عليه بالسلب، من هنا تعبر العادات احد أسباب مقاومة التغيير.

• إستمرارية الإمتيازات القائمة
قد يخاف البعض أن التغيير يهدد إمتيازات يحصل عليها فى ظل الوضع الراهن ، ولكن إذا حدث التغيير فقد كل شىء، من هنا تبدأ المقاومة حفاظا على الإمتيازات العالية. وخاصة ما يتعلق بالترقية أو المرتب.

المهارات المطلوبة فى مدير التغيير:
تتطلب إدارة التغيير من القائم على عملية التغيير أن يكون لديه مقومات معينة تساعده فى تقليل المقاومة للتغيير، حتى يستطيع القيام بعملية التغيير التى تصبو إليها المنظمة. وهنا يجب على المدير أن يتميز بالقدرة على التكييف السريع ، والنمو الذاتي من أجل الحياة والإستمرار ، ومن أجل العمل ، ومن أجل حسن التفاعل مع الآخرين، وان يتميز بالقدرة على المعايشة المستمرة للتغير الذى يحدث حولنا، فنحن فى مجتمع يتغير كل ثانية، وبالتالى من لا يتغير يموت ومن هنا يجب على مدير التغيير أن يتصف بالآتى:
1- الإستعداد المستمر والإيمان بالتغيير وأهميته حتى يمكن التقليل من المخاطر التى يمكن أن تنتج نتيجة المعارضة للتغيير.
2- أن يكون لديه المهارات الإدارية والشخصية التى تمكنه من التعامل مع أفراد المنظمة خلال فترة تطبيق التغيير.
3- أن يتميز بسرعة البديهة وحسن التصرف والقدرة على المبادرة وسرعة إتخاذ القرار المبنى على المعلومات.
4- أن تتوافر فيه سمات ومقومات القائد الإدارى التى تمكنه من إنجاز الأهداف التى تسعى المنظمة إلى تحقيقها من خلال عملية التغيير.
5- القدرة على إدارة الموقف والقدرة على إدارة الخلاف والصراعات التى يمكن أن تحدث بين العاملين نتيجة مقاومة التغيير أو النظام الجديد.
6- القدرة على التنبؤ بما سيحدث والتخطيط له ووضع الإفتراضات التى تمكنه من مواجهة ما يمكن توقعه أن يحدث.
7- الإستفادة من آراء العاملين ومشاركتهم والإهتمام بالشكاوى التى تقدم منهم حول المعوقات التى تواجههم أثناء تطبيق النظام الجديد.
8- أن يتميز المدير أو القائم بالتغيير بالتأثير فى الموظفين وأن يكون مصدر الإلهام لهم لأن هذا من شأنه أن يقلل من مقاومة التغيير.
9- التركيز على النقاط الرئيسية والنقاط الفرعية ذات الصلة بموضوع التغيير، لأن الإهتمام بصغار الأمور وخاصة فى قضايا التغيير هى أساس النجاح.
10- أن يكون لدية القدرة على وضع نظام إتصالات ( رأسية- أفقية) فعال داخل المنظمة يمكنه من متابعة ما يتم داخل المنظمة من ردود أفعال ومتابعة نتائج التغيير.
11- أن يتقبل الإقتراحات والأفكار التى يطرحها العاملون حول تطوير نقاط معينة فى عملية التغيير، والإهتمام بوجهات النظر فى الإيجابيات والسلبيات فى عملية التغيير.
12- أن يكون لدية القدرة على تكوين فريق عمل ولدية القدرة على إدارة هذا الفريق بكفاءة وفعالية بهدف تفعيل عملية التغيير، وذلك إنطلاقا من أن روح العمل الجماعى هى أساس فى نجاح عملية التغيير.
13- أن يقدم الإمتيازات والحوافز التى تساعد الموظفين على تقبل النظام الجديد على أن تكون هذه الحوافز هى نتاج الإمتيازات التى يحققها النظام الجديد فى المنظمة وبالتالى هذا الأسلوب يساهم فى التخفيف من مقاومة التغيير.

المناهج الستة للتعامل مع مقاومة التغيير
فى كتاب التعامل مع التغيير أوضح كل من Kottler And Schelsinger أن هناك ستة مناهج للتعامل مع التغيير وهى :
المنهج الأول: التعليم والإتصالات Education and Communication
يتم الإعتماد على هذا المنهج عندما يكون هناك نقص فى المعلومات أو أن المعلومات غير واضحة وغير دقيقة. وهنا يتم التركيز على تعريف الناس بالتغيير وجهوده مسبقا. فعملية الإتصال والتثقيف والتعليم مسبقا تساعد على توضيح المنطق من عملية التغيير وهذا يقلل الإشاعات غير الصحيحة فيما يتعلق بالتغيير.

المنهج الثانى:المشاركة و التضامن Participation and Involvement
عملية مشاركة العاملين أو الذين نريد أن نحدث التغيير فى بيئتهم ، تساهم بدرجة كبيرة فى تقليل مقاومة التغيير لأن هذا يعطى لهم خلفية كبيرة عن مفهوم وأهداف التغيير وبالتالى تزداد درجة التقبل للتغيير، هنا يتوجهون للتغيير أكثر من مقاومة التغيير.

المنهج الثالث: الدعم والتسهيلات Facilitation and Support
يلعب هذا المنهج دورا فى المرحلة الإنتقالية التى يمر بها التغيير ، لأن التغيير غالبا ما يركز على الإنتقال من وضع يتميز بالمشاكل و الصعوبات إلى وضع مختلف. من هنا يخاف الجميع من التغيير . والدعم الإدارى هنا يقلل من خوف الموظفين ويقلل من قلقهم أثناء الفترة الإنتقالية، وذلك من خلال تدريبهم لمساعدتهم على فهم النظام الجديد.

المنهج الرابع: التفاوض و الإتفاق Negotiation and Agreement
يقوم المديرون بإحباط مقاومة التغيير من خلال التفاوض مع العاملين، ومن خلال شرح النقاط التى يقاومها العاملين، ومن خلال التفاوض يتم الإتفاق على العديد من الحلول لمواجهة مقاومة التغيير. ويصلح هذا المنهج للذين يقاومون التغيير وهم فى مركزة قوة وهم الذين لديهم دور قوى ومؤثر ويهددون بترك العمل ويكون العمل فى حاجة إليهم.

المنهج الخامس: المناورة والإختيار Manipulation and Co-option
يركز هذا المنهج على إختيار أشخاص من الذين يقاومون التغيير ، والعمل على مشاركتهم فى خطط التغيير وبرامج التغيير وغالبا ما يتم إختيار القادة أو الذين يتزعمون عملية التغيير، ويتم مشاركتهم بشكل ليس جوهرى ولكنهم يكونوا من ضمن الفريق ، ولكن يجب أن لا تشعرهم بأن الهدف من مشاركتهم هو لتقليل مقاومة التغيير أو تشعرهم أنك تخدعهم لأنهم لو شعروا بهذا فإن ذلك سيؤدى إلى زيادة حدة المقاومة.

المنهج السادس: الإكراه العلني والضمني Explicit and Implicit Coercion
يركز هذا المنهج على إجبار العاملين على تقبل التغيير وذلك بإظهار الحقيقة التى ستترتب على مقاومة التغيير مثل فقدان الوظيفة والطرد من العمل أو النقل أو خفض المرتبات أو عدم الترقية لمن يقاوم عملية التغيير ولا يلتزم بالنظام الجديد.

د.عبدالرحيم محمد ( منشورة بدورية الجودة الشاملة - دولة قطر)

11/04/2007 GMT 1

ترجمة أنت عمرى

drabdo @ 22:17

You Are My soul

Your eyes back me to my days which lost
it teaches me regret on the past and its surgery
What I saw before my eyes see you
Lifetime was lost, How I should be liable on it
You Are My soul--- with your light, my life had been started
***
How many of my lifetime before you lost and departed
my darling how many of my lifetime go on
My heart before you didn't now the joy
never taste anything in the world, except taste of wounds
Just this moment, I started to love my life
I started now frighten on my life going on lost
Any joy my imagination need it before you
my heart and thinking, found it in eye's light,
My heart's soul, you is more precious than my lifetime
my darling, Why your love didn't meet me early
What I saw, before my eyes see you
age lost, How I should be liable on it
You Are My soul--- with your light, my life had been started

****
Sweet nights, yearning and love
form a long time ago And the heart keep it for you
Taste the love with me, taste it slowly slowly, From my heart
compassion, which is long yearning for Your affection

Let my eyes roam in your eyes world
gave me your hands, my hands satisfy when touched them
Come My darling , many days lost
a great things we lost
What I saw, before my eyes see you
years was lost, How I should be liable on it
You Are My soul --- with your light, my life started
****
You are more precious than my day
You are more beautiful than my dreams
Take me in Your affection take me
far from the world and let me far
Far away me and you
Alone, Far away
On the love, our days getting up,
On the love, our nights sleeping
With you, I reconciled my days
With you, I forgave the time
With you, I forget my pains
with you, I forget the sad
****
Your eyes back me to my days which lost
it teaches me regret on the past and its surgery
What I saw, before my eyes see you
years was lost, How I should be liable on it
You Are My soul--- with your light, my life had been started

انت عمرى
رجعونى عينيك لأيامى اللي راحوا علموني أندم على الماضي و جراحه
اللي شفته قبل ماتشوفك عينيه عمر ضايع يحسبوه إزاى علىّ
انت عمرى اللي ابتدى بنورك صباحه
****
قد إيه من عمرى قبلك راح و عدى ياحبيبى قد إيه من عمرى راح
ولا شاف القلب قبلك فرحة واحدة ولا داق فى الدنيا غير طعم الجراح
إبتديت دلوقت بس أحب عمري إبتديت دلوقت اخاف لا العمر يجرى
كل فرحة اشتاقها من قبلك خيالي التقاها فى نور عينيك قلبي وفكري
يا حياة قلبي يا أغلى من حياتي ليه ما قابلنيش هواك ياحبيبي بدرى
اللي شفته قبل ماتشوفك عينيه عمر ضايع يحسبوه إزاى علىّ
انت عمرى اللى ابتدى بنورك صباحه
****
الليالي الحلوة والشوق والمحبة من زمان والقلب شايلهم عشانك
دوق معايا الحب دوق حبه بحبه من حنان قلبي اللي طال شوقه لحنانك
هات عينيك تسرح قي دنيتهم عينيه هات ايديك ترتاح للمستهم ايديه
يا حبيبي تعالى وكفاية اللي فاتنا هو فاتنا يا حبيب الروح شويه
اللي شفته قبل ماتشوفك عينيه عمر ضايع يحسبوه إزاى علي؟
انت عمرى اللي ابتدى بنورك صباحه
****
يا أغلى من أيامي يا أحلى من أحلامي
خدني لحنانك خدني عن الوجود وابعدنى
بعيد بعيد أنا وانت بعيد بعيد وحدينا
ع الحب تصحى أيامنا ع الشوق تنام ليالينا
صالحت بيك أيامى سامحت بيك الزمن
نسيتنى بيك آلامى ونسيت معاك الشجن
****
رجعونى عينيك لأيامى اللي راحوا علموني أندم على الماضي و جراحه
اللي شفته قبل ماتشوفك عينيه عمر ضايع يحسبوه إزاى علىّ
انت عمري اللي ابتدى بنورك صباحه

أطفال الشوارع: ظاهرة مقلقة وأسرار موقوتة

drabdo @ 22:12

تعتبر ظاهرة أطفال الشوارع في مصر بمثابة القنبلة الموقوتة التي ينتظر انفجارها بين حين وآخر، حيث يشير تقرير الهيئة العامة لحماية الطفل( منظمة غير حكومية) أن أعدادهم وصل في عام 1999 إلى 2 مليون طفل وفي تزايد مستمر مما يجعلهم عرضة لتبني السلوك الإجرامي في المجتمع المصري. ولكن لم توجد دراسات حديثة حتى الآن توضح بالتحديد الأرقام الحقيقية.
وتشير إحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي إلى زيادة حجم الجنح المتصلة بتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، حيث كانت أكثر الجنح هي السرقة بنسبة 56%، والتعرض للتشرد بنسبة 16.5%، والتسول بنسبة 13.9%، والعنف بنسبة 5.2%، والجنوح بنسبة 2.9%.
وتظهر البحوث التي تجرى على أطفال الشوارع في مصر تعدد للعوامل التي تؤدي إلى ظهور وتنامي المشكلة، ويتفق اغلبها على أن الأسباب الرئيسية للمشكلة هي الفقر، البطالة، التفكك الأسري، إيذاء الطفل، الإهمال، التسرب من المدارس، عمل الأطفال، تأثير النظراء، وعوامل أخرى اجتماعية نفسية لها صلة بالمحيط الاجتماعي أو شخصية الطفل مثل البحث عن الإثارة.
وتقول دراسة قام بها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط "أن أطفال الشوارع في مصر يواجهون مشاكل وأخطار كثيرة من بينها العنف الذي يمثل الجانب الأكبر من حياتهم اليومية سواء العنف بين مجموعات الأطفال صغيري السن، أو العنف من المجتمع المحيط بهم، أو العنف أثناء العمل.
ويتعرض الأطفال أيضا لرفض المجتمع لكونهم أطفال غير مرغوب فيهم في مناطق مجتمعات معينة بسبب مظهرهم العام وسلوكهم، كما يخشى الكثير منهم القبض عليهم من رجال الشرطة وبالتالي إعادتهم إلى ذويهم أو أجهزة الرعاية. بالإضافة إلى تعرضهم لمشاكل صحية مختلفة، ومشاكل نفسية بسبب فشلهم في التكيف مع حياة الشارع.
وأضافت الدراسة أن أطفال الشوارع في مصر لديهم احتياجات مباشرة وغير مباشرة منها تعليم مهنة، الحصول على عمل يرتزقون منه لإعاشتهم وإعاشة عائلاتهم في حالة الرجوع إليهم.
المشكلة لها الكثير من الأبعاد تتمثل فى الأسرة ومستوى المعيشة ونظام التعليم وغيرها، قبل الدخول فى تشخيص المشكلة نتعرف معا على أسرار العيش فى الشارع بكل ما يحمله من متناقضات وترك المنزل بما فيه من رحمة وإستقرار كما هو مفترض، نتعرف على هؤلاء لماذا هم فى الشارع الآن.
يقول الطفل أحمد 10 سنوات : " أخرج من المنزل يوميا لكى أتسول و"أشحت" من الناس فى إشارات المرور وفى الشوارع حتى أحصل على مبلغ 30-40 جنيها يوميا ولا أستطيع العودة إلى المنزل قبل ذلك، لأننى إذا لم أكمل هذا المبلغ فإن أبى سوف "يموتنى من الضرب".
فى إحدى إشارات المرور طفلة لا يتعدى عمرها 12 عاما تبيع علب المناديل وبسؤالها عن تواجدها فى الشارع تقول إنها خرجت من البيت منذ أربع سنوات، لا تعرف تحديدا أين والديها ولكنها تعمل هى ومجموعة أخرى من رفاق العمل فى الشارع لحساب شخص أخر يوجههم ويحصل على المبلغ مقابل أن يأويهم فى مكان يبيتون فيه، وحول سبب هروبها قالت الخلافات الأسرية.
على شارع الهرم وبالتحديد أمام السنترال فى محطة حسن محمد، ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين الرابعة والخامسة يلعبون ببراءة وتلقائية اقتربت منهم، إقتربت منهم لأتحدث معهم،ولكنهم ارتعدوا من الخوف، إعتقدوا أننى من الشرطة كما قرأت فى أعينهم ، ولاذوا بالفرار، ما هو السر وراء هؤلاء؟، و من الذى حكم عليهم بالعيش فى الشارع؟.
ظواهر المشكلة:
أصبحت ظاهرة أطفال الشوارع من الظواهر التي تثير قلق المجتمع نظرا لتناميها المستمر كما أشارات إليه الإحصائيات والدراسات التى تناولت هذا الموضع، وطبقا لما نشاهده من مخاطر نتيجة هذه الظاهرة وأشهرها ظاهرة "التوربينى" التى أثارات قلقا كبيرا فى المجتمع المصرى، لا ندرى كيف يكون الحال فى المستقبل إذا إستمرت الأمور بهذه الطريقة.
و ينتشر أطفال الشوارع فى مدن مصر وإن كانت الأكثرية فى (القاهرة الكبرى) القاهرة والجيزة والقليوبية، وأيضا نسبة كبيرة فى الإسكندرية. تجدهم في مواقف السيارات.. فى إشارات المرور قرب المطاعم .. على الأرصفة .. في الحدائق.. لا ملجأ لهم و لا مسكن، فهم يتخذون بعض الأماكن و الحدائق المهجورة مكانا للمبيت ، مفترشين الأرض و ملتحفين السماء.
معظمهم بل الغالبية العظمى منهم منحرفون يتعاطون التدخين و المخدرات و"الكولة" التى أصبحت فى أيدى الكثير منهم ونشاهدها كثيرا، بل أن الأمر زاد إلى إرتكابهم الكثير من الجرائم مثل جرائم القتل والسرقة والإغتصاب وغيرها من الجرائم التى يحرمها الدين ويرفضها القانون.
و لا أحد يستطيع أن يلومهم لوما مباشرا، فهم ضحايا قبل أن يكونوا أي شيء آخر ، ضحايا عوامل مجتمعية و اقتصادية لم ترحمهم و لم تترك لهم فرصة للخيار أمام صعوبة الظروف التي يعيشونها.

أسباب الظاهرة :
هناك العديد من الأسباب وراء هذه المشكلة، ولكن يمكن تحديد الأسباب الأساسية التالية وراء هذه المشكلة:
الطلاق: يمكن القول أنه من الأسباب الرئيسية لاستفحال هذه الظاهرة، وذلك لأن إنفصال الوالدين يعرض الأبناء للتشرد و الضياع، فالأب والأم يذهب كل منها فى إتجاه ويتركون هؤلاء الأطفال بلا عائل فيكون العائل الوحيد هو الشارع، والرصيف هو البيت أو أى مكان مهجور، وتشير الدراسات أن النسبة الكبيرة من أطفال الشوارع لهم أب وأم شرعيين وليس لقطاء. هؤلاء الأطفال نستطيع تقسيمهم إلى ثلاثة أنواع:
- أطفال يعيشون بين الشارع و البيت.
- أطفال يشتغلون بالشوارع، و أغلبهم يحققون دخلا لا بأس به.
- أطفال يتعرضون للاستغلال البشع من طرف الشارع ، إما عن طريق تشغيلهم في ظروف صعبة أو عن طريق الاستغلال الجسدي.

الفقر : نتيجة الفقر وإنخفاض مستوى المعيشة، تدفع الأسر بأبنائها للشارع للعمل أو للتسول وهنا يلتقى الطفل مع أبناء سنة الخبراء فى العيش فى الشارع، وبعد فترة يكون خبيرا ومدربا لمجموعة آخرين من الداخلين الجدد إلى سوق العمل فى الشارع.

المشاكل الأسرية : طبيعة الطفل والحساسية التى يتميز بها أحد الدوافع للدخول إلى عالم الشارع والسبب فى ذلك التوتر والصراعات بين الأبوين داخل المنزل ، تؤثر هذه التوترات نفسيا على الطفل وتجعله يخرج إلى الشارع فيلتقى مع زملائه الذين عاشوا نفس موقف التفكك الأسرى، وهنا يجد ضالته بعيدا عن الصراع داخل المنزل.

الانقطاع عن الدراسة : كل أطفال الشوارع لم يكملوا دراستهم نتيجة عدم الرعاية الأسرية ونتيجة عدم المتابعة فى المنزل من هنا ونتيجة ضعف مستواه فى المدرسة يهرب مرة تلو الأخرى ويلتقى بأقرانه فى رحاب الشارع أفضل من اللقاء داخل أسوار المدرسة.

الجهود التى تقوم بها الجهات المختلفة لحل هذه المشكلة:
يقوم المجلس القومى للطفولة والأمومة حاليا بتنفيذ مشروع حماية ورعاية أطفال الشوارع من المخدرات يهدف المشروع إلى حماية أطفال الشوارع من المخدرات و زيادة الوعى بهذه المشكلة.
• كما يهدف المشروع إلى رفع وبناء قدرات العاملين والمتعاملين مع أطفال الشوارع فى ( مؤسسات الرعاية الاجتماعية وأجهزة الشرطة والجمعيات الأهلية )
• إعداد دليل عمل تدريبي للمتعاملين مع أطفال الشوارع
• توفير الدعم الفنى والمادي اللازم لتطوير المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الأهلية العاملة فى مجال رعاية طفل الشارع ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بها.
ينفذ المجلس هذا المشروع بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات وبتمويل من السفارة الدانمركية بالقاهرة وبمشاركة من : إدارة رعاية الأحداث – وزارة الداخلية
إدارة الدفاع الاجتماعي – وزارة الشئون الاجتماعية- الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال رعاية أطفال الشوارع بالقاهرة والجيزة والإسكندرية.

وفى النهاية يبقى الملف مفتوحا، ونظل نبحث فى أسرار هذه المشكلة ومن المسئول عنها. تحقيق صحفى شامل فى العدد القادم، يتناول المشكلة بمزيد من التفاصيل ويحدد المسئولين عن هذه المشكلة وأهم المقترحات التى تتخذ لمواجهتها.

01/02/2007 GMT 1

إدارة الأزمات

drabdo @ 22:38

إدارة الأزمة
مصطلح إدارة الأزمة Crisis managenent استخدم أول استخدام فى مجال العلاقات السياسية الدولية فى بداية ستينيات القرن الماضى عندما نشبت أزمة الصواريخ السوفيتية على الأراضى الكوبية، وبعد أن انتهت الأزمة من خلال استخدام عدد من الأساليب (غير القتالية) والتى هى أقرب إلى الأساليب النفسية، قال ماكنمارا وزير دفاع الولايات المتحدة آنذاك لقد انتهى عصر (الاستراتيجية) وبدأ عصر جديد يمكن أن نطلق عليه عصر إدارة الأزمات.

ومنذ هذا التاريخ بدأ اتجاه جديد يتعامل مع المواقف الصعبة من خلال مجموعة من القواعد (أو المبادئ) أو التوجيهات أطلق عليها أحيانا فن إدارة الأزمات أو سيكولوجية إدارة الأزمات أو سيناريوهات إدارة الأزمات... إلخ.

ويميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل المشكلة والكارثة: فليست كل مشكلة أزمة وإن كان لكل أزمة مشكلة، فالمشكلة قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح أزمة، وقد تكون مشكلة كبيرة، ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول أما إذا تعقدت الأمور أو وصلت إلى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة.

والأزمة بهذا المعنى هى عبارة عن مشكلة معقدة يبدو أن حلها أمر شبه مستحيل بالطرق التقليدية (هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات بعدين نفسى أو اجتماعى أو اقتصادى.

وقد استخدمت كلمة أزمة أيضا فى المجال الطبى عندما يتحدث الأطباء عن أزمة قلبية (مثلا) وهى أشهر الأزمات الصحية على الرغم من وجود أزمات أخرى ذات وجه صحى عند الإنسان، ولكن الأزمة القلبية نالت شهرتها لأنها تأتى فجأة أو على غير انتظار أو ربما لأنها تكون مقترنة بمضاعفات مأساوية وتكون درجة الخطر فيها مرتفعة ومواجهتها بالأساليب العادية غير مجدية، وبالتالى تصبح أزمة، تحتاج إلى تضافر الجهود والسرعة والدقة والمهارة فى معالجتها.

أما الكارثة فهى مشكلة ولكنها فى غالب الأحيان لا تكون من صنع البشر، كالزلازل والبراكين وتوابع الحروب والفيضانات المدمرة والاعاصير الكاسحة.. إلخ، فهى ذات قوى أضخم من أن تواجه بالامكانيات العادية للإنسان الفرد أو حتى الجماعة أو للدولة فى بعض الأحيان مثل إعصار (تسونامى) الذى حدث فى جنوب شرق آسيا مؤخرا وكتلك الأعاصير التى تهب على شواطئ الولايات المتحدة الأمريكية فى كثير من الأحيان، وكتلك الفيضانات التى تحدث فى شبة القارة الهندية وما جاورها من اقطار، وكتلك الزلازل التى تحدث فى وسط آسيا أو فى اليابان. هذه كلها كوارث وليست مجرد أزمات، وتمتد آثارها إلى آفاق بعيدة وتطول الذوات والبشر والبنى الأساسية، وتخلف الكثير من الدمار والتخريب، ومن الممكن أن تنتج عنها أزمات لا حصر لها، أزمات فردية وأزمات اجتماعية وأزمات اقتصادية وكل أزمة منها محتاجة إلى فن فى إدارتها من خلال منظومة متكاملة يطلق عليها اسم السيناريو.

ومن ناحيتنا فإننا نعتقد أن المنظومة التكاملية يمكن أن تقدم السيناريو الأمثل لإدارة الأزمات خاصة فى المجال النفسى، وتلك المنظومة التى تعتمد على تكامل السلوك الإنسانى، واعتماده على بعضه البعض مثلما يعتمد الجسم فى كافة أعضائه مصداقا للحديث الشريف (مثل المؤمين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

ونفس الأمر يمكن قوله فى الظواهر النفسية والاجتماعية كل تكامل، يعتمد على بعض، ولا يمكن أن ينفرد جانب من الجوانب بالاستقلالية المطلقة أو الاكتفاء الذاتى، وعلينا أن نسأل أنفسنا مع كل أزمة عددا من الأسئلة مثل:

- متى : متى حدثت الأزمة، حتى علمنا بها، متى تطورت أبعادها؟

- من : من سبب الأزمة؟ من المستفيد منها؟ من المتضرر منها؟ من المؤيد لها؟ من المعارض؟ من المساند؟ من الذى يوقفها؟... إلخ

- كيف : كيف بدأت الأزمة؟ كيف تطورت؟ كيف علمنا بها؟ كيف تتوقف؟ كيف نتعامل معها؟

- لماذا: لماذا ظهرت الأزمة؟ لماذا استفحلت؟ لماذا لم تتوقف؟ لماذا نحاربها؟ ولا نتركها لحالها؟

- اين : أين مركز الأزمة؟ إلى اين ستمضى؟ اين مكمن الخطر؟ إلى اين يتجه الخطر؟

هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات، ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو المناسب للتعامل مع الأزمة والسيناريو يجب أن يضع فى الاعتبار الأبعاد التالية:

أ - البعد المعرفى: بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك (الوعى) والخيال (الوعى الابداعى المعتمد على الذاكرة).

ب- البعد الوجدانى (خاصة الجوانب الدافعية المحركة للأزمة والدوافع المؤدية إلى توقفها).

ج- البعد الاجتماعى: المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن أن يؤثر، أو يتأثر بالأزمة.

د - البعد التعبيرى (الجمالى): وهو كل ما يتم من ممارسات ذات ايقاع معين ونتائج على قدر من الاذى للمتضررين والمتعة لصانعى الأزمة، ومن خلال تفعيل هذه الابعاد فى امكان الاجابة على الأسئلة المطروحة عن الأزمة؛ تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها.

http://www.draleatany.info/portal/readarticle.php?article_id=29

30/01/2007 GMT 1

العادات السبع (منقول)

drabdo @ 19:38

العادة الأولى : كن مبادرا
إنها تعني اكثر من مجرد أن تأخذ زمام المبادرة ، إنها تعني أننا بصفتنا من بني البشر فإننا مسؤولون عن حياتنا وقادرون على أن نخضع المشاعر للقيم وإننا نملك المبادرة والمسؤولية لصنع الأحداث ... فطبيعتنا الأساسية هي أن نكون فاعلين وليس أن نكون عرضة لأفعال الآخرين ، فروح المبادرة جزء لا يتجزأ من الطبيعة الإنسانية ... هناك طريقة ممتازة أخرى لتصبح اكثر إدراكا ذاتيا بشأن الدرجة التي بلغناها من روح المبادرة ، وتتمثل في النظر إلى الأمور التي نركز فيها وقتنا وطاقاتنا ، لكل منا آفاق متسعة من الهموم ، صحتنا ، أطفالنا ، مشاكلنا في العمل .... ويمكن لنا أن نفصل تلك الأشياء عن تلك التي ليس لنا إزاءها أي انخراط عقلي أو وجداني خاص وذلك بصنع ( دائرة الهموم )( تخيلوا معي إخواني الكرام أخواتي الكريمات دائرة اسمها دائرة الهموم دائرة كبيرة وبداخلها دائرة صغيرة اسمها دائرة التأثير ) فإذا نظرنا إلى تلك الأشياء داخل دائرة الهموم الخاصة بنا فإننا نتبين بوضوح أن هناك بعض الأشياء التي ليس لنا عليها أي حكم فعلي ، وغيرها مما يمكن لنا أن نفعل ازاءها شيئا . ويمكننا تحديد تلك الهموم الداخلة في المجموعة الثانية بإحاطتها بدائرة اصغر هي دائرة التأثير ... وبتقرير أي من هاتين الدائرتين هي مركز معظم وقتنا ويمكن لنا أن نكتشف الكثير عن درجة روح المبادرة لدينا .

يركز ذوو روح المبادرة جهودهم في دائرة التأثير . انهم يبذلون الجهد في الأشياء التي يمكن لهم فعل شيء إزاءها ، إن طبيعة طاقتهم تتسم بالإيجابية تتسع وتتضخم مسببة في زيادة دائرة تأثيرهم . ومن ناحية أخرى فان الانفعاليين يركزون جهودهم في دائرة الهموم . انهم يركزون على نقاط الضعف لدى الآخرين على المشكلات المثارة في محيطهم وعلى الظروف التي ليس لهم عليها أي سلطان ويسفر تركيزهم هذا عن توجيه الاتهام و إلقاء اللوم على التوجهات وعن لغة رد الفعل عن الشعور المتزايد بأنهم ضحايا وينجم عن الطاقة السلبية المنبعثة من هذا التركيز إضافة إلى تجاهل المجالات التي يمكن لهم أن يفعلوا شيئا حيالها في انكماش دائرة التأثير الدائرة الصغيرة طالما كنا نعمل داخل دائرة الهموم الخاصة بنا وهي الدائرة الكبيرة فإننا نخول الأشياء التي بداخلها القوة على أن تتحكم فينا . إننا لا نتخذ روح المبادرة الضرورية لإحداث التغيير الإيجابي . وخلاصة القول يجب على المبادر أن يهتم بدائرة التأثير ويوسع من نطاقها ويضيق من دائرة الهموم على حساب دائرة التأثير .

العادة الثانية : ابدأ والنهاية في ذهنك ( أي حدد أهدافك )
نعني بذلك أن تبدأ منذ اليوم بتصور وتخيل نموذج لما ستكون عليه حياتك كإطار مرجعي وقاعدة تضبط على محكها كل أمورك ، ويمكن اختيار كل جزء من حياتك وسلوك اعتبارا من اليوم والغد وفي الأسبوع المقبل والشهر القادم على ضوء رؤيتك للهدف الذي تسعى إليه . وتحديد الهدف كما هو معلوم للجميع يحتاج إلى تخطيط للوصول إلى ذلك الهدف بأيسر السبل وبوقت مناسب فعلى سبيل المثال فأنت عندما تعتزم بناء منزل فانك تقيمه في ذهنك بكل تفاصيله قبل أن تدق مسمارا واحدا في مكانه ، كما انك تحاول أن تصل إلى إحساس واضح بنوع المنزل الذي تريده ، فإذا ما كنت في حاجة إلى المنزل للعائلة فانك تخطط لوجود غرفة تصلح مكانا طبيعيا لجمع شمل الأسرة ، كما انك سوف تعمل على وجود أبواب متحركة وفناء خارجي للعب الأطفال ، فأنت تعمل مع الأفكار ، ويظل عقلك نشطا حتى تصل إلى صورة واضحة لما تريد أن تقيمه . وبعد ذلك تنتقل بالأمر إلى صورة التصميم المعماري وتطوير خطط للبناء ، ويتم كل ذلك قبل أن تلمس سطح الأرض ولو تجاوزت الشق الأول وتجاهلته وشرعت في العمل على الفور في الشق الثاني فان هذا الجانب المادي سوف يكلفك تعديلات عالية التكلفة قد تصل إلى ضعف قيمة المنزل الحقيقية . وقد تصدق هنا القاعدة التي التجاوز وهي :- ( قم بقياساتك مرتين لتقطع أخشابك مرة واحدة ) .

إن العادة الثانية تعتمد اعتمادا تاما على مبادئ القيادة الذاتية ، فالقيادة الشق الأول في الإبداع والإدارة هي الشق الثاني . واكثر الطرق فعالية لكي تبدأ والنهاية في ذهنك هو تطوير رسالة الحياة التي تقوم على فلسفة أو عقيدة حيث ترتكز هذه الطريقة على ما تريد أن تكون كشخصية وما تؤديه من إسهامات وإنجازات وعلى القيم والمبادئ التي تعتمد عليها حالتي الكون والفعل . ولان كل فرد هو حالة منفردة من نوعها ولا نظير لها فان رسالة الحياة الشخصية سوف تعكس هذا التفرد والخصوصية في المحتوى والشكل . إن وجود رسالة حياة شخصية قائم على مبادئ صحيحة اصبح معيارا لكل فرد منا فهو الدستور الشخصي والقاعدة المؤدية إلى اتخاذ القرارات الرئيسة المؤثرة في الحياة ، كما انه يعد الأساس للتوصل إلى القرارات اليومية في خضم كل هذه الظروف والمشاعر التي تؤثر في حياتنا ، وهو أيضا الذي يزود الأفراد بهذه القوة غير المحددة في وسط التغيرات المتلاحقة .

العادة الثالثة : ابدأ بالأهم قبل المهم
وهي عادة الإدارة الذاتية إذ أن العادة الثانية تشكل الإبداع العقلي والثالثة هي الإبداع المادي ، إنها تمثل الإنجاز والتجسيد الواقعي والانبعاث الطبيعي للعادتين الأولى والثانية ، إذن هذه العادة تتمحور حول الأمور العملية في حياتنا .
توفر لنا العادة الثالثة التعامل مع العديد من الأسئلة المثارة في نهر الحياة وسياق إدارة الوقت. وجوهر إدارة الوقت يكمن إيجازه في جملة واحدة " نظم ونفذ في إطار الأولويات " تأمل معي شكل مربع مقسم إلى أربع خانات هي :-
1- الخانة الأولى هي خانة العاجل والهام وتتصف بالأنشطة ذات الأزمات الطارئة والمشكلات الضاغطة والمواعيد المهمة والاجتماعات المفاجئة والطلبات غير المتوقعة...
2- الخانة الثانية من أعلا المربع فهي خانة غير العاجل والهام وهي للأنشطة التخطيطية والوقاية والعلاقات والترويح عن النفس والاستعداد ...
3- الخانة الثالثة من اسفل الخانة الأولى فهي خانة العاجل الغير مهم وهي لأنشطة كتابة التقارير لا داعي لها والمقاطعات والمكالمات الهاتفية وبعض ما يصل إلى البريد والاجتماعات غير الهامة الهامشية ...
4- أما الخانة الأخيرة وهي الرابعة فهي الخانة السفلى تحت الخانة الثانية وهي غير عاجل وغير هام وهي للأنشطة البريدية العشوائية والمكالمات العابرة ووسائل إضاعة الوقت والإسراف بالراحة ...
أخواني أخواتي حاولوا أن ترسموا هذا المربع وبداخله هذه الخانات الأربعة ليسهل فهمها والمتأمل في الشكل يرى أن أهم هذه المربعات هو المربع الثاني وهو ما يطلق عليه هام وغير عاجل وللأسف أن الأكثرية الغالبة من الناس لا تعطي هذا المربع إلا القليل من الوقت بينما يستغرق الوقت المربع الأول وهو ما يطلق عليه إدارة الأزمات .
إن التركيز على المربع الأول يؤدي بالإنسان إلى :- الإجهاد ، الاحتراق ، إدارة الأزمات ، التركيز قصير الأمد ، لا يمتلك أي أهداف أو خطط .
و أما التركيز على الثالث والرابع فيؤدي بالإنسان إلى :- انعدام تام للمسؤولية ، تأثر النشاط الوظيفي والمهني ، الاعتماد على الآخرين ، التفريط بأغلى ما يملك الإنسان وهو الوقت .
لذا يسعى الأفراد المبادرون إلى الاهتمام بالمربع الثاني والذي به ومعه يتحقق لهم جملة من الثمرات تتمثل بما يلي :- امتلاك الرؤية الواضحة للحياة ، التوازن الكبير في أمورهم الحياتية ، الانضباط الذاتي ، التحكم القوي في حياتهم ، قلة الأزمات والمشاكل الطارئة .
إن إدارة الحياة من وحي المربع الثاني هي ممارسة تنبع من صميم رؤية الإنسان لذاته ورؤيته لأهدافه وخططه في هذه الحياة ، كما وهي تجربة نستطيع أن نطورها ونفعلها باستخدام العديد من الوسائل المتاحة .

العادة الرابعة : النصر العام
العادة الرابعة هي الخطوة الأولى من مرحلة الاعتماد على الذات إلى مرحلة التعاضد مع الآخرين ، وفيها تخطو إلى دور قيادي فيه تؤثر على الآخرين وتقود العلاقات بين الأشخاص بشكل فعال . إن التفكير المنفعة للجميع فلسفة كاملة للتفاعل الإنساني وهو أحد ستة تصورات للتفاعل الإنساني :-
1- أنا اربح والجميع يربحون :-
هو إطار للعقل والقلب يحتم دائما تحقيق فائدة متبادلة في جميع التفاعلات الإنسانية . إن تفكير الربح للجميع يحقق الفوائد المتبادلة والرضا والقناعة المشتركة ، ومن خلاله تشعر جميع الأطراف بالراحة لكل قرار يتم اتخاذه أو التزام يتم إبرامه ، إن هذا المبدأ يرى الحياة كميدان للتعاون وليس للتنافس ، ويقوم على تصور انه يوجد وفرة لكل أحد ، وان النجاح الشخصي لا يحقق على حساب استبعاد نجاح الآخرين .
2- أنا اربح أنت تخسر :-
وهي الطريقة الاستبدادية حيث أنا اشق طريقي وأنت لا تصل إليه والأشخاص الذين يستخدمون هذه الطريقة يميلون إلى استخدام السلطة والتملك والاستيلاء وتغلب عليهم الفردية .
3- أنا اخسر أنت تربح :-
وهي عادة بعض الناس ممن يؤمن بان الناس كل الناس يجب أن يكونوا راضين لذا فهو يسعى إلى الاسترضاء والاستسلام والقبول ولو على حساب مبادئه .
4- أنا اخسر أنت تخسر :-
عندما يجتمع اثنان من أصحاب طريقة المنفعة للذات والضرر للآخرين تكون النتيجة الضرر للجميع فكلاهما سوف يخسر لأنهما يغلب عليهما فلسفة الصراع والحرب .
5- أنا اربح فقط :-
خيار آخر شائع والناس ذوو عقلية المنفعة للذات لا يريدون بالضرورة أن يخسر شخص آخر ولكن الأهم انهم يحصلون على ما يرغبون فيه أن هذه الطريقة تقول : فكر بطريقة تأمين أهدافك الخاصة تاركا للآخرين تامين أهدافهم .
6- أنا اربح أنت تربح أو لا صفقة :-
أي السعي لتحقيق المنفعة لكلا الطرفين فان لم نتمكن من إيجاد حل يفيد كلا منا فنحن نتفق على أن نختلف بشكل فيه استعداد لقبول هذا الخلاف وعندما يكون لعدم الاتفاق وجود في عقلك كخيار فانك تشعر بالتحرر وتشعر بان عقلك منفتح لفهم الموضوعات الأكثر عمقا . إن فكرة المنفعة للجميع هي عادة القيادة الجماعية وتشمل تعلم متبادل وتأثير متبادل وفوائد متبادلة ويتطلب الأمر شجاعة عظيمة وتفكير لخلق هذه الفوائد المشتركة . كما وتتطلب القيادة الجماعية البصيرة والأمن والحكمة و الإرشاد والقوة التي تأتي من قيادة شخصية تتمركز على المبدأ .
ومما يحقق تفكير المنفعة للجميع ويعين عليه أن يحقق الإنسان التوازن بين الشجاعة والمراعاة ، فكلاهما ضروريان . فالمراعاة تجعلك تستطيع أن تسمع الآخرين وان تفهم ، والشجاعة تجعلك تستطيع أن تعبر عن قناعاتك ورغباتك وتحققها على ارض الواقع . انه التوازن الذي يعد علامة على الرشد الحقيقي . إن التوازن بين الشجاعة والمراعاة للآخرين يجعل الإنسان قادر على التعبير عن ذاته لاكتسابه للشجاعة ، وقادر على فهم وتفهم الآخرين للتحلي بالمراعاة والمساندة .

العادة الخامسة : حاول أن تفهم الآخرين ثم أن يفهمك الآخرون

وأنت الآن تقرأ أو تكتب فهي شكل من أشكال الاتصال وكذلك الأمر مع التحدث والاستماع ... هذه هي النماذج الأربعة الأساسية للتواصل . إن الاتصال هو اعظم المهارات أهمية في الحياة ، إننا نقضي معظم ساعات صحونا ونحن في اتصال ولكن أمعن النظر فيما يلي : لقد استنفدت أعواما لكي تتعلم كيف تقرأ وتكتب ، وأعواما لتتعلم كيف تتحدث ولكن ماذا عن الاستماع ؟
إن الجزء الأول من هذه العادة حاول أن تفهم أولا ، وهو يتضمن تغيرا عميقا للغاية في التصور الذهني ، حيث أن العادة جرت على أننا نسعى لان نكون نحن مفهومين من الآخرين أولا ، ولا ننصت – إن أنصتنا – بهدف الفهم بل بنية الرد ، فنحن إما متحدثين أو على استعداد للتحدث .

والاستماع كما ذكر المؤلف مستويات متعددة:-
1- الاستماع المتجاهل :- ويتمثل بالتجاهل للمتحدث فلا نكون مستمعين لـه بالحقيقة .
2- الاستماع الظاهري :- ويتمثل باستخدام كلمات تدل على التفاعل والسماع ولكن مع عدم الاهتمام بالفهم .
3- الاستماع الانتقائي :- حيث نستمع إلى أجزاء من الحديث وليس إلى كامل الكلام .
4- الاستماع اليقظ :- وفيه نركز على الحديث وفحواه من كلمات بغض النظر عن المشاعر والأفكار .
5- الاستماع التعاطفي :- وهو الاستماع بنية الفهم للمتحدث الفهم الحقيقي للتصورات الذهنية والمشاعر .

إن الاستماع والإنصات المتعاطف مع الآخر أيا كان هذا الآخر في حياتك هو الخطوة الأولى إلى فهم الآخرين فهما دقيقا يقودنا إلى الخطوة الثانية وهي السعي إلى أن يسهل فهمك ، ولسهولة تحقيقها يحتاج الإنسان إلى أن يمتلك الآتي :-
1- المصداقية الشخصية لينال ثقة الآخرين .
2- التعاطف والإحساس بالآخرين والتوافق العاطفي .
3- العقل والمنطق في تعاملك مع الآخرين .

إن العادة الخامسة شيء يمكن لك ممارسته فورا ، وهي تساعدك على الفهم المخلص للآخرين وتقودهم إلى التعبير عن ذواتهم وسائر ما يعانون من مشاكل .
إن الفهم الحقيقي والعميق يفتح الأبواب للوصول إلى الحلول الخلاقة ، وهكذا فان خلافاتنا لن تستمر كأحجار تعوق الاتصال والتقدم ، بل إنها بدلا من ذلك ستصبح الأحجار التي نطأ عليها وصولا للتضافر .

العادة السادسة : التلاحم
التلاحم ( التكاتف ) ، ( العمل الجماعي ) هو جوهر القيادة المرتكزة على المبادئ ... انه يحفز ويوحد ويطلق اعظم القوى الكامنة في الإنسان ، إن جميع العادات التي سبق لنا شرحها تعدنا لكي نبدع معجزة التكاتف . والتلاحم هو العلاقة التي تربط ما بين الأجزاء وبعضها البعض هي جزء بحد ذاتها بل هي اكثر الأجزاء تحفيزا و أكثرها تمكينا و أكثرها توحيدا و أكثرها إثارة . وحينما تتصل بشكل تعاوني وتلاحمي فانك بكل بساطة تفتح عقلك وقلبك وتعبيراتك لاحتمالات جديدة وبدائل جديدة وخيارات بديلة . ولعل من أهم ما يحقق المستويات العالية من التكاتف والتلاحم هو وجود التعاون والثقة فيما بين الأفراد حتى يحققوا الإنجازات . إن الثقة والتعاون بحدهما الأعلى عندما يوجدا في بيئة ما فإنها ستكون مهيأة لتحقيق التكاتف والانسجام . إن مفتاح التكاتف مع الآخرين هو التكاتف في باطن الفرد ، أي التلاحم في داخل ذواتنا ، إن لب التعاون الذي تتضمنه مبادئ العادات الثلاث الأولى والتي تمنح الأمان الداخلي الذي يكفي للتعامل مع مخاطر الانفتاح والتعرض للانتقاد ، ومع استنباط تلك المبادئ ... والتمركز حولها نكون متكاملين حقا قلبا وقالبا . ومما يساعد على التكاتف تقييم الاختلافات سواء كانت اختلافات عقلية أو عاطفية أو نفسية بين الناس ، ويكمن مفتاح تقييم هذه الاختلافات في إدراك أن جميع الأشخاص يرون العالم ليس كما هو عليه ، بل وفقا لما هم عليه ، إذن نخلص أن تقييم الاختلافات هو جوهر التكاتف .

العادة السابعة : اشحذ المنشار
افرض جدلا انك قابلت شخصا ما في الغابات وهو يعمل بهمة ونشاط على قطع إحدى الأشجار . فسألته قائلا : ماذا تفعل ؟ فرد متبرما : تبدو مرهقا !! كم مضى عليك من الوقت وأنت تقطع هذه الشجرة ؟ فرد قائلا : اكثر من خمس ساعات لقد استهلكت قواي ، انه عمل شاق . فسألته أنت : حسنا ، لماذا لا تستريح بضع دقائق لتشحذ المنشار ، فأنا مشغول تماما بقطع الشجرة .
تتمثل العادة السابعة في توفير الوقت لشحذ المنشار ، وتحيط هذه العادة بالعادات الأخرى في نموذج العادات السبع،لأنها العادة التي تجعل سائر العادات شيئا ممكنا .
إن هذا التجديد يقوم بالحفاظ على اعظم الأصول التي تمتلكها – أنت – ورعايتها .
والتجديد يتناول أربعة أبعاد هي :-
1- البعد الجسدي :- حيث يشمل الاعتناء بالجسد عناية فعالة وتناول الأنواع السليمة من الطعام ، والحصول على قسط واف من الراحة والاسترخاء والقيام بالتمارين الرياضية بصورة منتظمة .
2- البعد الروحي :- إن هذا التجديد يمنحك عجلة قيادة حياتك ، ويمثل جوهرك وما بداخلك والتزامك نحو نسق القيم الخاص بك ، فهو منطقة شديدة الخصوصية في الحياة وبالغة الأهمية على حد سواء ، ويستقي هذا البعد قوته من المصادر التي تلهمك وتربطك بالحقائق التي تنطبق على كل البشرية في كل زمان ومكان وفي هذا يختلف الناس اختلافا كبيرا .
3- البعد الفكري :- ينبع معظم تطورنا الفكري ونمطنا الدراسي من التعليم النظامي ، لكن الكثير منا يتركون عقولهم عرضة للضمور بمجرد ترك نمط المدرسة ، فلم نعد نقرأ قراءات جادة ولم نعد نكتشف موضوعات جديدة ذات أي عمق حقيقي خارج مجال عملنا ، وكذلك افتقدنا التفكير التحليلي . لن التعليم المستمر واستمرارية شحذ الذهن وتوسيع افقه تجديدا فكريا حيويا ، ويمكن للإنجابيين من الناس اكتشاف الكثير والكثير من السبل لتعليم أنفسهم
4- البعد الاجتماعي :- بينما ارتكزت الأبعاد الجسدية والروحية والفكرية المتصلة اتصالا وثيقا بالعادتين الأولى والثانية والثالثة على مبادئ الرؤية الذاتية والقيادة والإدارة ، ترتكز البعد الاجتماعي على العادات الرابعة والخامسة والسادسة متمحورا حول القيادة الجماعية والاتصال الإنساني والتعاون الخلاق . ولا يستغرق تجديد البعد الاجتماعي وقتا بنفس الشكل الذي يستغرقه لتجديد الأبعاد الأخرى ، فيمكننا تجديد هذا البعد في تعاملاتنا الطبيعية اليومية مع الآخرين .

يجب أن نعي أن عملية التجديد الذاتي تشمل تجديدا متوازنا في كل الأبعاد الأربعة ذلك أن الأثر أو فاعلية هذا التجديد لا تظهر إلا بالتعامل مع الأبعاد الأربعة بطريقة حكيمة ومتوازنة ، كما قد يؤدي الاهتمام بأحدهما على حساب الأبعاد الأخرى إلى ترك اثر سلبي على بقية الأبعاد

الإبداع

drabdo @ 19:13

الإعجاز فى مخ الإنسان:
يزن المخ فى الإنسان حوالى 1.4 كجم أو ما يعادل 2-2.5% من وزن الجسم متفوقاً بذلك على سائر المخلوقات (الفيل: المخ 5 كجم = 0.2% من وزن الجسم). و يحتوى مخ الإنسان على خلايا عصبية تضاهى فى عددها عدد النجوم فى درب اللبانة (100 مليار خلية عصبية). و قطعة صغيرة من مخك فى حجم حبة الرمل تحتوى على آلاف النيورونات (الخلايا العصبية) وملايين المشابك جميعها تتواصل أو تتحدث مع بعضها البعض. والنيورونات عبارة عن خلايا عنكبوتية الشكل ذات زوائد أو تغصنات Dendrites ولها محاور تنطلق عبرها إشارات كهربائية جيئة وذهاباً على مدار الساعة طوال حياة الإنسان دون كلل أو ملل. ويوجد منها أشكال عديدة، الكبير والصغير..السميك والرفيع والمستدير..الخ، ولكن مهما اختلف شكلها فوظيفتها واحدة ألا وهى ارسال واستقبال الاشارات الكهربائية والكيماوية. و النيورونات خلايا فى غاية النشاط والازدحام، حيث يستقبل الواحد منها اشارات من 100ألف نيورون آخر وكل منهم يطلق آلاف الاشارات فى الثانية الواحدة، تصل إلى النيورونات المجاورة خلال المشابك العصبية Synapses التى تمتلئ بمئات الآلاف من الموصلات العصبية Neurotransmitters فلا عجب إذن أن يستهلك المخ رغم وزنه الضئيل نسبيا 30% من السعرات الحرارية التى يتناولها الفرد يوميا، 20% من الاكسجين. و لا يستعمل الإنسان جميع النيورونات الموجودة فى مخه فى وقت واحد، وإنما يستعمل 10% منها فقط، ورغم ذلك فجميع هذه النيورونات مهمة ولكل منها وظيفته الخاصة. و من بين كل 10 خلايا فى المخ يوجد 9 منهم تقوم بوظيفة دعامية وتسمى نيوروجليا Neuroglia – يوجد حوالى تريليون خلية من هذا النوع. والنيوروجليا تقوم بخدمات كثيرة، فمنها ما يقوم بتكوين الميلين Myelin الذى يعمل كطبقة عازلة وفى نفس الوقت يزيد من سرعة انتقال الاشارات عبر المحاور العصبية، ومنها ما يساعد الخلايا على الشفاء من الأضرار التى قد تلحق بها ومنها ما يعمل كحاجز لمنع دخول السموم إلى المخ، والبعض الآخر يساعد فى عمل المشابك العصبية التى تنتقل عبرها الاشارات كيماوياً.
إن مخك هو الذى يجعلك ترى وتميز الألوان ويجعلك تسمع وتفرق بين الأصوات والذبذبات المختلفة ويجعلك تشم وتفرق بين أصناف الروائح والعطور، وهو الذى يتحكم بحاستى التذوق واللمس، هو الذى يجعلك تشعر وتهتم، ويسمح لك بالمشى والتحدث والتعلم والتذكر. ومخك هو الذى ينظم لك أفكارك ويشكل عواطفك ومشاعرك، إنه هو الذى يجعلك تحيا وتعيش كإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معان

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني